أرجوكِ أن لا تحزني
من عاقلٍ كمُجَنِّنِ
أنا أخطىء في حقكِ دوماً
كي أستمتعَ بالعفوِ
وأحِسَّ بأنكِ لي أمٌّ
صافِحَةٌ عن أصغرِ جرْوِ
وأشاغبُ كي تَجِدي كلباً
يحرم زوجَه من صفوِ
لا يترك أوقاتَ هدوءٍ
إلا في أُذُنيها يعوي
هو يُخضِع أنثاه مِراراً
بالمُرِّ وبالقول الحُلْوِ
تزهو بمديحِهِ لحْظاتٍ
تعقبها ساعاتُ الهجْوِ
فيشاهد أدمعَها تهوي
كمياه تنزف مِن دلْوِ
فتزيد أنوثتُها ومْضاً
وحِجاها يُمعن في الصحْوِ
الكلْبة أفضلُ مخلوقٍ
بوفاءٍ أبديِّ الصفْوِ
تعشق أوصافي أجمعَها
لكنْ مِن نكدٍ كم أحوي
كم تغفر كل بذاءاتي
وتقولُ: هو الطفل العفوي
طفلٌ بتواضعِ أعشابٍ
ولديهِ شموخاتُ السَّرْوِ
ولديه حضاراتٌ عُليا
ولديه جهالات البدْوِ
يتعجرف للحدِّ المُزْري
يتلطف للحدِّ المُغوي
هي تكره ثقتي بالخُبَثا
وسخائي فيهم، وغُلُوِّي
أتهوَّر في جلِّ أموري
وتعاملني بتروِّ
معظمُهم أبدعَ في غِشي
ورماني مكنوزَ الشجْوِ
طعنوا قلبي الأبيضَ سلبوا
مالي بالحيلة والسَّطوِ
يحزنها أني مندفعٌ
لصداقتهم ترجو صحْوي
كم ثرتُ عليها بجنونٍ
لا يقْبله غيرُ البَغْوِ
وعليَّ أنا ليست تَقْوى
وعليهم لِقِوايَ تُقَوِّي
في وقت مجابهة الأخطا
رِ تدمِّرُ أركان الغزوِ
وتصير حُساماً مسلولاً
صنعَتْه من حالي الرَّخْوِ
تتحمَّلُ أعباء نجاحي
وتجاهد كي تُبقيَ شدْوي
تحترم نقاء طموحاتي
وبعونٍ منها لا أهوي
مهما أخطىءْ مهما أدْوِ
لا تتوجَّهُ عن نحْوي
مهما تكرهْ نار عيوبي
هي تعشقُ جنَّاتِ حُنوِّي
هي تملك عقلاً جباراً
منسجماً بطقوس الجوِّ
قد رَبّتْ أحسنَ تربيةٍ
أسرتَها بنظامٍ عُلْوي
ولديها ميزاتٌ شتَّى
من واجب نفسي أن تروي
مِن وعيٍ في عقليتِها
تستوعبُ فني وتقوِّي
لو كان قصيدي ليس لها
لا تعْدِمُه بل تُؤوي..
مهما اْستَجْلَبَ غيرتَها
تهتم بذا الكنزِ النّحْوي
وتقوم بنشر كتاباتي
حتى لو كانت في الهجْوِ
وتؤمِّن لي أفضل جوِّ
لأقوم بإبداعٍ عُلْوي
فيغردُ هرمونُ هنائي
وأغذي نفسيَ بالزهوِ
زوجي أيقونةُ إصلاحٍ
قد خلقتْ لتزيد عُلُوِّي
لا تعرف درباً لِسُلُوِّي
مهما أحرِقْها أو أشوِ
أبقى طماعاً بصفاها
وصريحاً وقحاً متَقَوِّ
أُخْبرها رغم مزاياها
أنْ لستُ أشاهدُها كُفْوي
فأقوم بصدمتها صدماً
يجعلها دائمة الشجْوِ
لا تعرف فيما تستقوي
فتفيىء إليَّ كما أنوي
لا تعرف درباً لِسُلُوِّي
مهْما أسترسِلْ بعُتُوِّي
يا زوجة فكري وفؤادي
من يتحملُ غيرُك جوِّي؟
أنا أملك أغربَ أطوارٍ
خشنٌ ولطيفٌ كالفروِ
وبرغم فداحة أغلاطي
لا يهبط من عينِكِ شأوي
وبرغم تواضعيَ الفطري
تدرين سماوات عُلُوِّي
مِن عيبي أني مكّارٌ
وجنونِي أعمقُ من صحوي
كم ثرتُ عليكِ لكي ألقى
أطرافَكِ ترجِفُ من سَطْوي
وأزيدَ رجولتيَ العظمَى
كيلا مجدُ غروري يذوي
أتلاعب في قلبك لمّا
أجتذب العشَّاق لِنحْوي
لتغارِيْ منهنَّ بشَجْوٍ
يجْعلني الأملَ المُسْتهوي
وبرغم دناءة أهوائي
تدْرين عن الإثم سُمُوِّي
تدرين أعاصيرَ جنوني
لا تخرجُ عن شبْه اللهوِ
لن أصبح رمزاً شرِّيراً
يحذو أحدٌ فيه حذوي
كلا لن أفخر بعيوبي
وعليَّ التوبةُ عن زهوِي
أحزن ألقاك محطمَةً
كنخيل منكسرِ العُضْوِ
أرجوك تَعُدّين كلامي
أحياناً مِن باب اللغوِ
أ وَ ما صارحْتك عن عمْد
من قبلِ قليلٍ لا سَهوِ
أنا أخطىء في حقكِ دوماً
كي أستمتع بالعفوِ
أنا أخطىء في حقكِ دوماً
كي أستمتع بالعفوِ