وَسَائِلَةٍ مَا كَانَ حَذْوَةُ بَعْلِهَا
غَدَاتَئِذٍ مِنْ شَاءِ فَرْدٍ وَكَاهِلِ
رَدَدْنَا إِلَى مَوْلَى بَيْنَهَا فَأَصْبَحَتْ
يُعَدُّ بِهَا وَسْطَ النِّسَاءِ الأَرَامِلِ
تَوَقَّى بِأَطْرَافِ الْقِرَانِ وَطَرْفُهَا
كَطَرْفِ الْحُبَارَى أَخْطَأَتْهَا الْأَجَادِلُ
وَأَشْعَثَ بَُوشِيٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ
غَذَاتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ
أَهَمَّ بَذِيهِ صَيْفُهُمْ وَشِتَاؤُهُمْ
فَقَالُوا تَعَدَّ وَاغْزُ وَسْطَ الْأَرَاجِلِ
تَأَبَّطَ نَعْلَيْهِ وَشِقَّ فَرِيرِهِ
وَقَالَ أَلَيْسَ النَّاسُ دُونَ حَُفَائِلِ
دَلَفْتُ لَهُ تَحْتَ الْوَغَى بِمُرِشَّةٍ
مُسَحْسِحَةٍ تَعْلُو ظُهُورَ الْأَنَامِلِ
كَأَنَّ ارْتِجَازَ الْجِعْثِمِيَاتِ وَسْطَهُمْ
نَوَائِحُ يَشْفَعْنَ الْبُكَى بِالْأَزَامِلِ
غَدَاةَ الْمُلَيْحِ حَيْثُ نَحْنُ كَأَنَّنَا
غَوَاشِي مُضِرٍّ تَحْتَ رِيحٍ وَوَابِلِ
ضَرَبْنَاهُمُ حَتَّى ارْبَثَّ أَمْرُهُمْ
وَعَادَ الرَّصِيعُ نُهْيَةً لِلْحَمَائِلِ
عَلَوْنَاهُمُ بِالْمَشْرَفِيِّ عُرِّيَتْ
نِصَالُ السُّيُوفِ تَعْتَلِي بِالْأَمَاثِلِ