عَيْنِي مسهَّدةٌ وقَلْبِي واجِفُ
وخواطرٌ موقوذةٌ ومَرَاشِفُ
مهجورةٌ ما جادَ فيها من ندى
أو طلَّ فيها كالصّريمِ مَذَارِفُ
قد بانَ فيها الشَّيبُ لما أبْصَرتْ
شططَ الفؤادِ عن الهوى فيُخَالفُ
لمَّا أراقبُ من بعيد حبيبتي
والقلبُ يغدو من هنا ويُصَارفُ
كالجنِّ تختالُ ابْتداءً مُذْ أبَتْ
فتزيغُ لم يرقبْ خُطَاها القَائفُ
يا حُسْنَ أقْدَاحِ الغرامِ برَاحِها
والرُّوحُ منها كالنَّسيم يُلاطفُ
خِمْريَّةٌ تَخْتالُ في أهوائها
كالرِّيم في طَرَفِ الظِّباءِ يُشاغفُ
حوريَّةٌ قدْ طابَ منْ أفعالها
مِلْحُ الشَّمائلِ في رُباها وَاكِفُ
لثُمُ العيونِ لوجْنَتَيها سَاحِرٌ
طَبْعُ الشِّفاهِ على الشِّفاهِ مَوَاقِفُ
يا ربّ عذراً إنْ أزُوغُ وأعْتَدِي
فبمثلِ تلكَ يُحارُ مِثْلِي يَرْجفُ