ما بعد صالح في الساحات تلقاني
أهيم بالشعر أو أشْدو بألحاني
وقفتُ في هلعٍ والضادُ واجمةٌ
وأرتَجَ البينُ سمعي ثم أبكاني
وأقبل الصحبُ كلٌّ في مدامعه
يكفكفُ الدمعَ يبكي خيرَ إنسان
يومَ الرحيل عليه أعينٌ سكبتْ
فَيْضَ الدموع كأمواٍه لطوفان
قد كان كالبدر في أنوار طلعته
وكان كالفجر في إشراق وِجدان
عليه يبكي الندى والطُّهرُ منتحِبٌ
والحزنُ سربلَ وجداني وغطّاني
وكم رفيقٍ له تلقاه في ألمٍ
في ساعة البين في يومٍ لأحزان
أُحدِّث النفسَ والآلام تقتلني
أشَدُّ شُؤْمك يومٌ جئتَ تلقاني