يَوْمٌ أَضَاءَتْ بِنُورِ المُصطَفَىٰ الظُّلَمُ
فِيهِ وَإيوَانُ كِسْرَىٰ خَرَّ يَنْهَدِمُ
حَتَّىٰ بَدَتْ مِنْ ضِيَاءٍ يَا بنَ آمِنَةٍ
قُصُورُ بُصرَىٰ لَهَا وَانْهَالَتِ النُّجُمُ
نِيرَانُ فَارِسَ قَد أَخْمَدتَ شُعلَتَهَا
مُذْ أَلْفِ عَامٍ بِهَا النِّيرَانُ تَضْطَرِمُ
أَصنَامُ مَكَّةَ خَرَّتْ يَوْمَهَا سَجَدَتْ
صَلَّتْ عَلَيْكَ وَصَلَّىٰ البَيْتُ والحَرَمُ
قُلْنَا السَّلامُ عَلَىٰ يَوْمٍ وُلِدتَ بِهِ
قُلْنَا "لَعَمْرُكَ" فِي القُرآنِ ذَا القَسَمُ
جَاءَ الرَّبِيعُ يُعِيدُ الذِّكْرَ مُحتَفِيًا
بِالمُصطَفَىٰ فَرِحًا حُفَّتْ بِهِ النِّعَمُ
قُلْ لِلْعَذُولِ أَسَأْتَ العَذْلَ فِي فَرَحِي
بِمَوْلِدِ الفَرحِ بَلْ عَذْلِي بِهِ لَمَمُ
وَكَيْفُ تَعذُلُ مَنْ أَبْدَىٰ السُّرُورَ بِمَنْ
تَفْدِي ثَرَىٰ قَدَمَيْهِ العُربُ وَالعَجَمُ
لَا تَأْخُذَنِّي بِأَفْعَالِ السَّفْيهِ فَمَا
بِالعَزْفِ والرَّقْصِ فَرحٌ، لَيْسَ يُحتَشَمُ!
وَإِنَّمَا لَهَجٌ بِالشُّكْرِ مُقْتَرِنٌ
بِالذِّكْرِ ثُمَّ صَلَاةُ اللَّٰهِ تُغْتَنَمُ
ذِكْرٌ لِسِيرَةِ مَنْ طَابَتْ شَمَائِلُهُ
وَمَدحُ مَنْ بِهُدَاهُ اِئْتَمَّتِ الأُمَمُ
بَحثُ الدَّلِيلِ عَلَىٰ عَيْنِ الدَّلِيلِ عَمَىٰ
لَا يُدرِكُ الحُبَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ صَمَمُ
فَاصدَح بِمَدحِ رَسُولٍ ذِكْرُهُ فَرَجٌ
لِلْكَربِ يَوْمَ هَلَاكِ النَّاسِ يَقْتَحِمُ!
صَلَّىٰ عَلَيْهِ إِلَٰهُ الكَوْنِ فِي أَزَلٍ
وَالحَمْدُ لِلَّٰهِ بِدءًا وَهْوَ يَخْتَتِمُ