تخطَّ إلى المحتوى

ولم يف الاتحاديون اذ حكموا

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

ولم يفِ الاتحاديون اذ حكموا

بالوعد أن يعدلوا في الحكم بل ظلموا

وخالفوا خطةً كانوا لها رسموا

وحوَّلوا ما رعاياهم بهِ نعمواالى شقاءٍ بأن ينتابهم حتموا

وبعدما أعلنوا الدستور ما لبثوا

أنِ استبدُّوا وفي أيمانهم حنثوا

ولم يصونوا حقوق الشعب بل عبثوا

بها وعهد التساوي بيننا نكثواكأنهُ لم يكن عهد ولا ذممُ

منُّوا علينا كثيراً أنهم خلعوا

عبد الحميد وعنا نيرهُ نزعوا

حريةً وإخاءً بيننا وضعوا

وفي عطاءِ مساواةٍ لنا شرعواحتى تظللنا الخيرات والنعمُ

بهم وثقنا وأخلصنا لهم وعلى

إِنجاز ما وعدونا كلنا أتكلا

لكننا لم نجد في ما أتوا عملا

مؤيداً قولهم بل خيبوا الأملاوما بنينا على دستورهم هدموا

بخلع عبدالحميد الحيفض ما اقتلعوا

بل معهُ أضعافهُ في أرضنا زرعوا

تفننوا فيهِ ما شاؤوا بل اخترعوا

لهُ أساليب مكرٍ كلها بدعُوالله منهم عليها سوف ينتقمُ

وكان أفضع اثم بابهُ فتحوا

تلك الدماءَ التي سفحاً لها سفحوا

أعني دما الارمن القوم الألى ذُبحوا

ذبحَ النعاج وما خانوا ولا اجترحواسوا براءتهم مما به اتهموا

بسفكها اتهموا عبدالحميد ومن

معه فصدَّقهم من في نهاه وهَنَ

والله يعلم والاملاك تشهد أن

عبدالحميد بعيد الحقيقة عن

وبالرزايا منوا كالارمن العربا

وأرهقوهم فذاقوا الويل والحربا

والعُربُ اشرفُ أما منهم وأيا

في عهد دولتهم هذي غدوا ذنبالشرّ رأسٍ تحاشت حملهُ البهمُ

بنعمة العربِ الاتراكُ قد كفروا

وفضلهم غمطوا عمداً فما ذكروا

وفي بني جنسهم إحسانَهم حصروا

وفي سواهم تمشى منهم الضررُكما تمشى بجسم المدنف السقمُ

ومنذ ما الحرب مع المانيا دخلوا

وما لهم ناقة فيها ولاجملُ

لبَّاهم العُرب والهيجاء تشتعلُ

لما دعوهم بالأرواح ما بخلواولجَّها معهُم لما طما اقتحموا

لكنهم وسعير الحرب يلتهبُ

والعربُ معهم الى حوماتها وثبوا

لم يتقوا ربهم فيهم كما يجبُ

وقد نسوا أو تناسوا أنهم عربُلا يصبرون على من حقهم هضموا

في السلم ما عدلوا فينا ولا رفقوا

وفي الوغى جندهم عن جندنا فرقوا

والف عذرٍ لهم في ضيمنا اختلقوا

وكم على يدهم منا نفوا فشقواوكم كم في غيابات السجون رمُوا

وعم سوريةَ الجورُ الذي ارتكبوا

فضجت القدسُ منه واشتكت حلبُ

وأرضها بدما أبنائها خضبوا

حتى المشانق في ساحاتها نصبواوكم شهيد عليها عنقهُ قصموا

ذا بعض ما رهُ أهل الشام عرا

به اجتزأتُ عن التطويل مختصرا

لكنه ذاع بين الناس منتشرا

حتى به سمعت أم القرى خبرافأكبرتهُ وضجَّ البيت والحرمُ

اذ ذاك هب الحسين الاشرفُ ابن علي

يذودُ عن قومه بالبيضِ والأسلِ

وصاح في تركيا يا ضيفنُ ارتحلِ

عنا ويا ظلها ومن أرضنا انتقلِواذهب الى حيث ألقت شاعك العدمث

وكرَّ أشبالهُ معهُ وما زأروا

الا اليهم حجازيوهم ابتدروا

والحربَ شبوا على الاتراك فانتصروا

وطاردوهمُ حتى عقدهم نثروامن أرضهم وعرى استئثارهم فصموا

وان هذي لأسمى نهضةٍ ثلجت

لها صدور بني قحطانَ وابتهجت

بها ألوفُ نفوس أنقذت ونجت

وألسن الخلق طراً بالثنا لهجتعلى الالى الدين والدنيا بها خدموا

وقبلها أرجف الاتراك واختلفوا

ما أنشأ الخوف في الاسلام لو صدقوا

قالوا لنا الحلفا سراً قد اتفقوا

على مناهظة الاسلام بل طفقوايسعون في ما على إجرائهِ عزموا

وعندما ابن النبي انضم للحلفا

وانحاز كذب هذا الافترا ونفى

ومسلمو الشرق كلٌ منهمُ عرفا

هذا النفاق فما بالاهُ بل صدفاعن الوشاة ولم يعبأ بما رجموا

ولم ير الاتحاديون ما نشدوا

بل شرّ ما زرعوهُ بيننا حصدوا

تفريقنا طلبوا لكنهم وجدوا

منا اتفاقاً عليهم عكس ما قصدواوبئس منقلب القوم الألى ظلموا