تخطَّ إلى المحتوى

أيها الظالم قل من صنعك

الرمل

١٧ بيت

المتفرقات

أيّها الظّالمُ قُلْ : مَنْ صنعَكْ

ومِنَ القُبْحِ حليبًا أرضعَكْ

ورعى في ذهنِكَ الغافي هوىً

عنْ هُدى ربٍّ رحيمٍ ضيّعكْ؟

قُلْ : ومَنْ صاغَكَ ذئبًا غادرًا

وسقاكَ الحقدَ حتّى أشبعَكْ؟

قُلْ : ومَنْ أعطاكَ سهمًا مُهلِكًا

في رياضِ الكونِ شوكاً زرعَكْ؟

تخنقُ الزّهرَ فكيفَ الآنَ في

موتِهِ تحيا وتبنيْ موقعَكْ ؟

وطيورُ الحُبِّ تمحو شدوَها

وهْيَ في رفْقٍ تُناغي مسمعَكْ

وتُغطّي نورَ أملاكِ السّما

مَنْ تُرى يحمي سواها مربعَكْ ؟

ونسيمُ الّلطفِ تُخفي صوتَهُ

وهْو في دنيا جمالٍ وزَّعَكْ

وابتساماتُ الصِّبا تغتالُها

يا رفيقَ السّيفِ قُلْ : مَنْ خدعَكْ ؟

لستَ تُعفي طفلةً وامرأةً

وأنينُ الشّيخِ ذا ما ردَعَكْ

يا ظلامَ الموتِ في أرجائِنا

كيفَ شِدتَ اليومَ فيها مصنعَكْ ؟

هذهِ صرختُنا في ألمٍ

علّها تُوقِظُ يومًا وجعَكْ

نحنُ في الدّنيا صدى" هابيلِها "

وفؤادُالشّرِ يغزو أضلعَكْ

دمُهُ في الأرضِ صوتٌ صارخٌ

يشتكي يبقى يُجافي مضجعَكْ

يا طريدَ الرُّعبِ يا " قايينُ " مُتْ

فأخوكَ الحيُّ حقًّا صرعَكْ

إنَّ وحشًا فيكَ ينمو صاعدًا

بغطاءِ القَيءِ يكسو مرتعَكْ

أيّها الظّالمُ مهلًا إنّهُ

في جحيمٍ حارقٍ يُلقى معكْ