تخطَّ إلى المحتوى

تعاتبني العواطف والضمير

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تعاتبني العواطف والضميرُ

فَأنهضُ للصلاح ولا نصيرُ

وأرجو العون من كبراء قومي

فيقتل همَّتي الرجل الكبير

إذا فاوضتُهُمْ في الأمر يومًا

أجابوا ذا مُحالٌ ما يصير

وكلُّ القوم لاتستثنِ فردًا

على الأطماع همّتُهم تدور

تقدّمتِ البلاد فوَيْحَ قومي

متى يتقدم البلد الأخير؟

يعزّ عليَّ أنَّا في جمودٍ

يموت به التيقُّظ والشعور

وأن العالمين بكل أرضٍ

يسيرون الأمام ولا نسير

أرى الوطنَ العزيز يزيد نقصًا

وباعي عن تداركه قصير

خبَتْ نار العلوم به وكانت

كما علم الأنام لها الظهور

وصَوَّح فيه بستان المعالي

وأذوى روضُها الزاهي النضير

وكدَّر جَوَّه الصافي ظلامٌ

من الأوهام يُزجيه الغرور

وأُشْرِبَتِ القلوب به دِهانًا

فما ثَمَّ انتقادٌ أو نكير

تعاظَمَني المصاب فذاد نومي

وأرَّقني وأعوزني السمير

ولي قلبٌ يذوب أسًى وفكرٌ

إذا ما دار في هذا يَحير

ففضَّلْتُ الرحيل ومن خلافي

صدورٌ ما يُفارقُها الزفير

تكاد قلوبهم، وكذاك قلبي

تذوب من الصبابة، أو تطير

تجشَّمتِ النوى للقاء قومٍ

لوصف حِفاظهم صيتٌ كبير

بهم شرفتْ عواصمُ أرض «جاوا»

فهم ببروجها زُهُرٌ تُنير

قدِمْتُ عليهمُ بشكاة أمٍّ

عليها قد تنكَّرتِ الأمور

بلادكمُ التي فيها رُبِيتُم

غدتْ والشرُّ فيها مستطير

وكانت جنّةً تزهو رباها

يُزيح بها ظلامَ الليل نور

وكانت للوجوه الغرَّ مهدًا

بهم أبدًا لها طرفٌ قرير

وها هم في ضرائحها رقود

تفوحُ بنشرهم فيها القبور