يا من أقام له عزَّ الأعزَّاءِ
ربُّ السَّماوات في ذلِّ الأذلاَّء
ومن سرى ملكُ الأملاك فوقُ به
في ليلةٍ مُلئت باليُمْن غرَّاء
سار البراقُ به والرُّوح يقْدمه
حتَّى انتهى لمقام السِّدرة النائي
حتى انتهى نازلاً لها ومُطّلعًا
من كل مَلْكٍ حُمي من كل سوداء
ما منهمُ واحدٌ إلاَّ وكان له
لم يعْدُ عنه مقامٌ رحب الاَرجاء
وسيرُ جبريلَ أنهاه المقامُ به
دون انتِهَا مَن له قدْ جَا بإسراء
لسدرة المنتهى انتهى وكلّهما
له مقامٌ لذا هذا، وذا ذاء
فأسلماه لرفْرَفٍ، فطار به
لمستوًى فاستوى في بحر أضواء
وكان في المستوى يُمليه ذا طرِبًا
صرير الاَقلام فهْوَ السَّامع الرائي
وتلك أقلامُ الاَرواح التي يقع التْ
تبديلُ فيهنَّ من ماضٍ ومن جاء
لا اللَّوحُ والقلم الأعلى الذي حُفظا
من كلِّ وحيٍ أتى في كُلِّ إنشاء
لمّا انتهى مددُ الأسباب كان له
ربُّ السَّما كافِيًا عن كِلّ مشَّاء
حتى إذا جاوزَ الإسراءُ كلَّ مدًى
لكلِّ ساميةٍ عن كلِّ علياء
ألقت عصاه مطايا القُرب منفردًا
في قاب قوسين ملتقى الأحبَّاء
أوحى إلى عبده بضربةٍ وجدَ ال
هدى لنا برْدها من غير إلقاء
بوَسْطة الملكِ الموحي إليه بما
أوحى إليه بإلقاءٍ وإملاء
أراه آياتِه الكبرى ليرجعَه
بما تخلَّق من صفات الاَسماء
له تجلَّت علومُ الكُلِّ ظاهرةً
دنيا وأخرى وما كانت بآراء
فكان قرءانُ ربي كلُّه خُلُقًا
له فينزل وفْقَ ما بالاَشياء