تخطَّ إلى المحتوى

حي بالرقمتين حيا أقاموا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حَيِّ بالرقْمَتين حيَّا أقاموا

حبذا منزلٌ لهم ومُقامُ

ضربوا في ربا زرودٍ خيامًا

لا تناءت تلك الربا والخيام

ما حنيني إلى زرودٍ ولا را

مةَ لولاهُمُ بها لي مَرام

أنعَموا بالوصال عيني زمانًا

ثم صدُّوا فصدَّ عنها المنام

واصلوني حتى إذا ملكوا القَلْ

بَ جفوني فاعتاد جسمي السقام

لم يراعوا يومَ الوداع ذِمامًا

لمحبٍّ وللمحبّ ذمام

أمِنَ العدل أنهم يومَ بانوا

أيقَظوا جفنيَ القريحَ وناموا

أهل ودِّي هل يسمح الدهر يومًا

بلقاكم وتُسعف الأيام

علِّلونا ولو بطيف خيالٍ

علَّ يُطفي بين الضلوع أُوام

قد سئمنا من الحياة وملَّتْ

لنواكم أرواحَها الأجسام

لي من الوجد والصبابة ما لو

بشِمامٍ لماد منه شِمام

ليَ بدرٌ فيكم سباني سناه

لو تجلَّى للناسكين لهاموا

لا تطيب المدام عندي ولكن

من لَمى ريقه تطيب المدام

لم يدَعْ فرْطُ صدِّكم لي حياةً

إنما الصدّ للمحبّ حِمام

نمَّ دمعي على هواكم إذِ الدَّمْ

عُ على كل ذي هوًى نمّام

شاطَرَتْكُمْ عواذلي بعذابي

فتقاسمْنَ جسميَ الأسقام

كَبِدٌ بالجوى تُشَبُّ وجسمٌ

ناحلٌ شفّه الضنى والسقام

وجفونٌ قريحةٌ وسهادٌ

وعويلٌ، وزفرةٌ، وضِرام

وفؤادٌ يحن شوقًا إليكم

كلما ناح في الغصون حَمام

إنما أنتمُ المنى حيث كنتم

ولقلبي أنَّى أقمتم هيام

يا سقى دمعيَ الغميم إذا ما

فيه كنتم ولا عَدَاه الغمام

وإذا في دار السلام أقمتم

فعلى ذلك المقام السلام

يا خليلي والهوى خلِّياني

إنَّ مثلي على الهوى لا يُلام

أسعِداني على البكا فجفوني

نزفت ماءها الدموعُ السِّجام

لست أصغي لا والهوى لعذولٍ

كيف يصغي لعاذلٍ مستهام