تخطَّ إلى المحتوى

عديني وامطلي وعدي عديني

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

عِدِيني وامْطلي وعْدي عِديني

ودِيني بالصبابة فهْي دِيني

ومُنِّي قبل بَيْنِك بالأماني

فإنَّ منِيَّتي في أن تبيني

سَلِي شهبَ الكواكب عن سهادي

وعن عدّ الكواكب فاسأليني

صِلي دنفًا بحبك أوقفَتْهُ

نواك على شفا جُرْف المنون

أمَا وهوًى ملكتِ به قيادي

وليس وراء ذلك من يمين

لأنتِ أعزُّ من نفسي عليها

ولست أرى لنفسي من قرين

أمَا لنواكُمُ أمَدٌ فيُقضَى

إذا لم تُقضَ عندكمُ ديوني

وكنت أظن أنَّ لكم وفاءً

لقد خابت لعَمْر أبي ظنوني

هَبُوني أنَّ لي ذنبًا وما لي

سوى كَلَفي بكم ذنبٌ هَبُوني

ألستُ بكم أكابد كلَّ هولٍ

وأحمل في هواكم كل هُوْن

أصون هواكمُ والدمع يَهْمي

دمًا فيبوح بالسرّ المصُون

وتَعْذِلني العواذل إذ تراني

أكفكف عارض الدمع الهَتُون

أعاذلتي دَعِي عذْلي وذُوْقي

بهم ما ذقْتُه ثم اعذليني

يمينًا لا سلوتُهُمُ يمينًا

وشُلَّتْ إن سلوتُهُمُ يميني

جفوني بعد وصْلهمُ وبانوا

فسحِّي الدمع ويحك يا جفوني

لقد ظعنوا بقلبي يومَ راحوا

فها هو بين هاتيك الظعون

فمن لمتيَّمٍ أصمَتْ حشاهُ

سهامُ حواجبٍ وعيون عِين

إذا ما عنَّ ذكركمُ عليه

يكاد يغصُّ بالماء المَعين

رهينٌ في يد الأشواق عانٍ

فيا لله للعاني الرهين

إذا ما الليلُ جُنَّ بكيت شجوًا

وطارحتُ الحمائمَ في الغصون

ولو أبقت ليَ الزفراتُ صوتًا

لأسكَتُّ السواجعَ في الحنين

بنفسي من وفَيْتُ لها وخانت

وأين أخو الوفاء من الخؤون

أضنُّ على النسيم يهبُّ وهْنًا

بريَّاها وما أنا بالضنين

فإنْ أكُ دونها شرفًا فإني

لأَحسَب هامةَ العيُّوق دوني

ومَن مثلي بيوم وغًى وجودٍ؟

وأي فتًى له حسْبي وديني؟

ومَن ذا بالمكارم لي يُداني؟

وهل لي في الأكارم من قرين؟

وكم لي من مآثرَ كالدراري

وكم فضلٍ - خُصِصتُ به - مبين؟

فمن عزمٍ غداةَ الروع ماضٍ

كحدّ السيف تحمله يميني

وحلمٍ لا توازنه الرواسي

إذا ما خفَّ ذو الحلم الرزين

وبأسٍ عند معترك المنايا

تقاعَسَ دونه أُسْد العرين

وجُودٍ تُخصب الأيام منه

إذا ما أمحلتْ شُهب السنين

وعزٍّ شامخ الهضبات سامٍ

له الأعيان شاخصة العيون

ولي أدبٌ به الركبان سارت

تُزمْزَمَ بين زمزمَ والحُجون

أحطْتُ من العلوم بكل فنٍّ

بديعٍ والعلوم على فنون

وكم قومٍ تعاطوها فكانوا

على ظنٍّ وكنت على يقين

فها أنا محرزٌ قصبَ المعالي

وما جاوزت شطرَ الأربعين