أوصد ت درب الهمِّ والأرَقِ
وصنعتُ وجه الحبِّ من فلَقِ
وبنيتُ للأحلام مملكةً
طهَّرتُ دنياها من النَّزق !
فسما الصفاء مع الوفاء كما
الإخلاص مجبولاً إلى أفقي !
وسعى إليَّ السَّعد مُبتهجاً
لمَّا رأى الإيناس مُنطلقي !
وأتيتُ يا حسناء يحملني
شوقٌ جناحاه من القلق !
لم يرض غير الصدق منتجعاً
وبغير لحظ الوصل لم يثق
فجميع من أحببتُ غير رؤى
غابت فما إلاَّ ك في حد قي
أنت التي سطَّرتها بد مي
في خافقي والغير في ورقي !
ولأنتِ من باهى بروعتها
شعري وأقصى طيفها أر قي
لم أشكُ ظلم العشق من سهرٍ
فشكا بما لاقاه من أ لقي !
ماذا إذا عاد السفين على
ما يشتهي العذَّال من خُلقي ؟
ماذا إذا صار الهوى سفهاً
ومضى بنا في أقبح الطُّرق ؟
سألوم أشواقي التي جمحت
فقداً وأتلو سورة الفلق
وأقول ما مات الغرام ولا
أهل الغرام بحبِّ ذي نَزَ ق
بل مات أهل الحقد من حسدٍ
مهما صفوا لي العمر لم أثق
لن ينقص العُذَّال من قيَمي
كلاَّ ولا الحسَّاد من عبقي
ستظلُّ أركاني مُعزَّزةً
وجميع خطواتي بلا ملق.
11\5\1424
ه