تخطَّ إلى المحتوى

أوصد ت درب الهم والأرق

الكامل

١٨ بيت

النسيب

أوصد ت درب الهمِّ والأرَقِ

وصنعتُ وجه الحبِّ من فلَقِ

وبنيتُ للأحلام مملكةً

طهَّرتُ دنياها من النَّزق !

فسما الصفاء مع الوفاء كما

الإخلاص مجبولاً إلى أفقي !

وسعى إليَّ السَّعد مُبتهجاً

لمَّا رأى الإيناس مُنطلقي !

وأتيتُ يا حسناء يحملني

شوقٌ جناحاه من القلق !

لم يرض غير الصدق منتجعاً

وبغير لحظ الوصل لم يثق

فجميع من أحببتُ غير رؤى

غابت فما إلاَّ ك في حد قي

أنت التي سطَّرتها بد مي

في خافقي والغير في ورقي !

ولأنتِ من باهى بروعتها

شعري وأقصى طيفها أر قي

لم أشكُ ظلم العشق من سهرٍ

فشكا بما لاقاه من أ لقي !

ماذا إذا عاد السفين على

ما يشتهي العذَّال من خُلقي ؟

ماذا إذا صار الهوى سفهاً

ومضى بنا في أقبح الطُّرق ؟

سألوم أشواقي التي جمحت

فقداً وأتلو سورة الفلق

وأقول ما مات الغرام ولا

أهل الغرام بحبِّ ذي نَزَ ق

بل مات أهل الحقد من حسدٍ

مهما صفوا لي العمر لم أثق

لن ينقص العُذَّال من قيَمي

كلاَّ ولا الحسَّاد من عبقي

ستظلُّ أركاني مُعزَّزةً

وجميع خطواتي بلا ملق.

11\5\1424

ه