حَنِينِي يا فَتَايَ اليومَ يَسْعَى...
وأَحْرُفُ لهْفَتِي... وِتْراً وشَفْعَا...
فإنِّي فِيكَ هَائِمَةٌ.. وقَلْبِي...
إذا نَاديتَهُ... يَأْتِيكَ طَوْعَا...
ولوْ تَجْرِي... بما أَرْجُو رِيَاحِي...
لكُنْتُ بلَيْلِكَ الأَخَّاذِ شَمْعَا
أُحَدِّقُ في عُيُونِكَ... جُلَّ لَيْلِي...
فَتأْسِرُني هَوَىً.. بَصَراً وسَمْعَا
أُرَدِّدُ مَا تَقُولُ.. بنَبْضِ رُوحِي...
فأَهْوِي في مَعَانِي الحُبِّ صَرْعَى
تُرَاودُني حُرُوفُكَ... لسْتُ أَدْرِي...
غَدَا سِحْرُ الصَّبابةِ فيكَ طَبْعَا
سَجَائِرُكَ الَّتِي... أَشْعَلْتَ تُغْوِي...
وشِعْرُكَ يَقْرعُ الأسْماعَ.. قَرْعَا
وإِنَّ مَشَاعِري... هُزَّتْ كغُصْنٍ...
وما وَجدَتْ سِوَى التَّسْليمِ. دِرْعَا
وإنْ ماسَتْ... بما قَدْ قُلْتَ قَدِّي...
وهَزَّ قَرِيضُكَ الفَتَّانُ... جَذْعَا
فلَسْتُ... أُلَامُ مِنْ هَذِي وهَذِي
فإنِّي لم أَكُنْ... في العِشْقِ بِدْعَا
ولوْ أنَّ الأَمَانِي... فيكَ تُرْجَى
لطُفْتُ على شِفَاهِ الحُبِّ سَبْعَا
ولكنَّ الهَوَى... يَقضِي بِبُعْدِي...
لأَذْرِفَ في ليالي الهَجْرِ دمْعَا
عَسَى وَصْلٌ... يكونُ لَنَا قَرِيباً...
ويَقْضِي اللهُ بَعْدَ الصَّدْعِ... جَمْعَا