تخطَّ إلى المحتوى

وافيت يا عيد والأحزان جلاسي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وافيتَ يا عيدُ والأحزانُ جُلاّسِي

والدمع حلَّ محلَّ الخمْرِ في كَاسِي

وهاجسُ الليل من نجواه أرهقني

حتى تعَالَى زفيري بين أنفاسي

يا عيدُ لا مرحبًا حتى تبشرَني

بأنَّ نَجْمي زها وانفضَّ إتعاسي

إني لأشقى وركب الناس في مرَحٍ

كأنني فديةٌ يا عيد للناس

فاغرُبْ بوجهك عنِّي إنني تَعِسٌ

ولا تعد في شقائي أيها القاسي

فما أراحَ شقيَّ النفس مبتسمٌ

فاحفظ عليَّ إذا ما جئتَ إحساسي

يا ويح قلبيْ إذا ما البؤس راقبني

وعدتَ يا عيدُ مزهوًا بأجراس

دعني ودعْ حيَّنا ما دمتُ مبتئسًا

ووافني إن صَفَا في الحيّ نبراسي

تلْقَ السماحةَ عندي فوق مظهرها

والأنس في مجلسٍ من غير مقياس

يا ليت شعري متى الأيام تنصفني

من عاذليّ ويمحو الله أغلاسي

وبلبل الشعر يشدو كلما هتفت

هواتف البِشْرِ في ألْبَابِ جُلاّسي

لَئِنْ أبى البؤس يا دنيَا مفارقتي

فسوف أُفْرِغُ في الأحشاء أقواسي

وأُوثر العيْشَ تحت الأرض محتجبًا

عن كل خَبٍّ سفيه الرأي دسَّاس

فقد خلقت أَبِيَّ الضيْمِ من صغري

ولا يرى الضيم إلا غير إحساسي