وبذَاتِ تِلكَ الطَّاولِة..
وبوِحدَتي..مُتأملاً..
في كُل شَيء حَولنَا..
مُتنسّمًا..
بأرِيج فَرح ٍقَد مَضى من عُمرنا..
مُتدثرًا..
بحَياتِنا وبعِشقِنا..
وبُكلِّ ذِكرَانا معًا..
وبُكلِّ شَيء مثلمَا ألفْته يا حَبيبَتي..
ذَات الوُجوه كَما هي..
ذَات المقَاعِد خَاوِية..
ذاتُ السَّماء بحُزنِها وبغَيمِها..
مِثلَ العُيونِ البَاكيةِ
وحِين أطلبُ قَهوتينا الدَّاكنة..
تجِيء تلك النَّادِلة!!
وأظُن تُدعىَ "نائلة"
وعلى الدَّوامِ..
تجِيء فَرحًا بَاسِمة..
ومُهروِلة..
مُتلعثِمة..ومُتمتِمة..
ذاتُ الحُروفُ المُبهمَة
هَذي الفَتاة الغَامِضة..
مثل الطَّنين بِلا مَدى
تطْوي الكَلام وتأكُله..
وحين تَنطقُ..هَمهَمة..
ولِكي تُفسِّر حَرفَها..
فبالإشَارةِ..
أو يُصاحبُ كل نطقٍ تَرجَمة
ومُذ رَحلتِ من هُنا..
فكلُّ شيءٍ ما يَزال كمَا هو..
وكل شيءٍ مِثلَما ألفتهُ..
تَمضِي السُّنونُ..لكنِّما..
وَحدِي أنَا..
أجِيء دَومًا ها هنا..
ففَضِيلة الكَون التَّغير دائمًا
لكن عَادَاتي الصَّغيرة في غَرامِك باقِية
رغم السِّنين كَما هِي..
فأنتِ عَادَتي الجَميلَة كلها يا حَبيبَتي
والصُّبح يأتِي في جَبينك..
رَائقًا ومُنمقًا كقَهوتي..
وبذات تلك الطَّاولة..
مُتأملاً باللاوُجودِ..
مُصاحبًا أطيَاف ذِكرَاك هنا..
وبمقعدٍ يَشكُو الخُواء بجَانِبي..
تبْكي زُهورًا ذَابِلة..
و جَريدَة مِثل الحَياة مُهلهلة..
وحين أطلبُ قَهوتينا..
فوَاحِدة..
كي احتَسِيها بالبُكَاء..
وأخْرى تَبقَى فَاتِرة..
مثل الفنَار..
وَحيدةً وحَزينةً..
وبانتِظَارك حَائرِة..
مِثلِي أنَا..
يا حَبيبتي..
مِثلِي أنا..