تخطَّ إلى المحتوى

جلست يوما قرب البحر

الخبب

١٣ بيت

المتفرقات

جلستْ يومًا قربَ البحرِ

تشكو مِنْ أوجاعِ الدّهرِ

قالت : يا بحرُ أأنتَ كما

أنا شاكٍ منكسِرُ الظَّهرِ

أدمتْكَ أعاصيرُ البلوى

وعليكَ سطا موجُ القهرِ

فسئمتَ حياةً بائسةً

طُعِنتْ بسكاكينِ المُرِّ

ما عدتَ تحبُّ أناشيدًا

وكرِهتَ مسامرةَ البدرِ

كالميّتِ صرتَ بلا صخبٍ

ليست تعنيكَ خُطى العمرِ

يبلى ما فيكَ ولا تنمو

وكئيبًا تمضي للقبرِ؟

يا بحرُ هنا ننهارُ معًا

وتموتُ بنا لغةُ النّصرِ

مَنْ ماتَ لهُ وطنٌ ماتت

دُنياهُ وأمستْ كالقفرِ

لا شيءَ يُسلّيهِ أبدًا

لا الشّدوُ ولا كأسُ الخمرِ

خذني يا بحرُ إلى أرضٍ

لا ترجُمُ وجهيَ بالجمرِ

بل تطعمُني عسلًا وعلى

كتِفيْ تُلقي شالَ الفجرِ

فأعيشُ وأُنسى مِنْ موتي

وسعيدًا يحضُنُني عصري