أطلت عليّ العصافير صبحاً
فقلت هلاً أصدقائي اللطافا
سأفتح شباك كوخي لتأتوا
إليّ إذا ما مللتم مطافا
ستلقون عندي حباً وماء
ودفئاً وسامي الهوى وانعطافا
هلموا ادخلوا إن ذا البرد قاس
أحس له في عظامي ارتجافا
بكوخي ذا ما أحيلاكمو
صغارا تغني وصحباً ظرافا
فطيروا هنا وامرحوا والعبوا
وعيشو ببيتي ضيوفاً خفافا
وحطوا على الكتف والكف مني
وطوفوا على الرأس مني طوافا
فإن رفيفكمو مسكر
لسمعي كأني سقيت السلافا
تجمعتمو فوق شباك بيتي
وفوداً كما الخل للخل وافى
وترنون لي من وراء الزجاج
عليه التففتم لأجلي التفافا
كأن قد عرفتم أخاكم هنا
سمواً وطهراً صفاءً عفافا
لقد جمعتنا المني رفقة
طلاقة عيش ورزقاً كفافا