سافرتُ نحوكِ لمْ أعُدْ أدراجي
كيفَ استطعتِ بلحظكِ استدراجي
ومشيتُ نحوكِ في الحنينِ كما مشتْ
خلف المُبشِّر صخرةُ المعراجِ
وأنا كأيِّ سجينةٍ مكلومةٍ
ضَحِكتْ بطيشٍ لحظةَ الإفراجِ
كم كنتُ قبلكِ تائِها ومَدائِني
منفَى وقلبيَ في ضلوعيَ لاجي
كُلُّ الحُدُودِ بَدَتْ جِدَاراً عَازِلاً
بَيْنَ القُلوبِ مُطَوَّقاً بِسِياجِ
حتَّى البِحارُ تئِنُ في أمشَاجِها
والموجُ أغضبَ رِقَّةَ الأمشَاجِ
وبِحارُ حُبِّكِ ستةٌ لمْ أخشَها
لمَّا ركِبتُ رعونةَ الأمواجِ
عيناكِ وجهُكِ مبسمٌ متعلقٌ
بينَ الحنوِ وقسوةِ الحجَّاجِ
رِمشاكِ ثَغرُكِ حينَ يضحكُ باسماً
أهذي بهِ والشعرُ مثلُ التاجِ
فأخَذتِني مِنِّي إليكِ بغمزةٍ
أحتاجُها لأصيرَ أوَّل ناجِ
ورحلتِ بي جسداً تصوَّف عاشقاً
زمَّلتِهِ بعباءَةِ الحلَّاجِ
لبَّيكِ يا سحرَ الأُنوثةِ كُلها
لبَّيكِ انتِ بلهفَةِ الحُجَّاجِ
لبَّيكِ حينَ أطوفُ حولكِ شاعراً
مستوحياً عينيكِ دونَ خراجِ
أنا ظامئٌ صحراءُ قلبيَ ضحلةٌ
فلتَسقِني من حُسنِكِ الثجاجِ
أنا لو سكَنْتُكِ مرتينِ فحاذري
أن تعبَثي بمفاتِحِ الإخراجِ
قلبي السقيمُ يذوبُ أشواقاً وكمْ
يحتاجُ منكِ وفيكِ بعضَ علاجِ