"لم تَكُن حاضِراََ لتغيب"
أتُهَدِّدُ الرَحيل؟، ارحَل، فلَم تَكُن ليومٍ حاضِر
وزِد هذا الرحيلَ عبثاََ، وقُل: رحلتُ لأنه غدا بي كافِر!
ولَن أقولَ أقفِلِ الأبوابَ خلفكَ، بَل ستُفتَحُ على مصراعَيها،
وصَدّقني لن تستطيعَ قَدمك أن تطأها، وإن كُنتَ أطهرَ طاهِر!
فما عُدتَ لهذا القلبِ مالِكاََ، ومهما حاولتَ لن يُفيدَك ألفُ ساحِر،
فلا السِحرُ اليومَ يُجدي، ولا إن صليتَ توبةََ، ودعوتَ غافِر،
إن الذي أحبَكَ دفنتهُ في أعمقِ بُقعةٍ، وأنتَ لستَ له عاثِر
لا والذي خلقَ ضلعاََ قاصِر، لا والذي إذا قالَ شيئاََ فهو صائر
لن أؤمنَ بِكَ مُجدداََ، ليقولوا: كيفَ آمن بمن به جائرٌ، غادِر؟
لا تستَبِح تُربَتي، فما زرعتُ بِها سِوى كلِّ عامِر، وأنتَ هدّامُ القَصيدِ،
وطاعنُ كلِّ شاعِر ..
لم تَكُن حاضِراََ لتغيب، وكلماتي فوقَ أكتافِكَ رُدَّها إليَّ، ثُمَّ غادِر ..