تخطَّ إلى المحتوى

وفاء لأستاذي وصفوة أسوتي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وفاءً لأستاذي وصفوةِ أُسوتي

وخيرِ صحابي في رخائي وشدتي

يخفّ إليَّ الشعرُ أسوانَ دامياً

على من فُجعنا فيه أيَّ فجيعة

وفاءً لخير الأزهريّين كلِّهم

«وأحمدِهم» فقهاً بصير المحجّة

وأنصرِهم حقّاً لحواءَ طالما

رأى الحقَّ مجلوّاً بنور البصيرة

وأعظمِهم فضلاً على الأزهر الذي

يدين له بالفضل عبرَ المسيرة

وتطويره ألقى إليه زمامَه

فكان عظيماً في رشاد القيادة

وكان عظيماً في عمادته له

كجامعةٍ كبرى بخير عمارة

وكان عظيماً في وزارته التي

تولّى برأسٍ شامخٍ وكرامة

وكان عظيماً في زعامته التي

سلوا مصرَ عنها يا لها من زعامة

أرتْه من الأخطار في كل مَعقلٍ

فنوناً وألواناً فباءت بخيبة

وكان له الإيمانُ بالله عاصماً

من الضعف من أهوال أخطرِ محنة

وفي «لندنٍ» ألفى عبوساً بطبّها

فخفّ إلى الرحمن أجملَ بسمة

ومن مطلع «الأضحى» استجاب لربّهِ

وحيّا قضاءَ الله أكرمَ طلعة

رضينا قضاءَ اللهِ أكرمِ من قضى

بإيمان شيخِ الراحلين الأئمة

عزاءً بني الإسلامِ شرقاً ومغرباً

فشيخُكمُ قد صار أطيبَ سيرة

وأهدى منارٍ للجميع كم اهتدوا

به في ظلامٍ أو ضلالٍ وحيرة

وأينعَ غرسٍ قد أهالوا ترابَه

عليه وواروه بأصغر حفرة

فما الدفنُ للأعلام إلا حياتُهم

وبعثُهمو بالذكريات الكريمة

هي العُمُر الثاني هي الخلدُ شيخَنا

له منه فردوسٌ وأنعمُ جَنّة