تخطَّ إلى المحتوى

هبني رحلت وهذا القلب مؤتمن

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

هَبْني رَحَلْتُ وَهذا الْقَلْبُ مُؤْتَمَنُ

فَكَيفَ أنْساكَ يَوماً أيُّها الْوَطَنُ

أخْشى عَلَيهِ مِنَ الأدْواءِ تَصْرَعُهُ

أنْتَ الدواءُ وإنْ شَطّتْ بِكَ المِحَنُ

هذي دِمَشْقٌ هَوى صَنْعاءَ أثْمَلَها

إذا شَكا بَرَدى تَبْكي لَهُ عَدَنُ

كَدِجْلَةٍ وَالفُراتِ العذْبِ قَدْ كُلِما

والْيَومَ عالي النّواصي يَنْزفُ اليَمَنُ

قُلْ لِلْعروبةِ أضْحى مُلْكُها خَبَرا

يا وَيلَتاهُ وقدْ عاثَتْ بِهِ الْفِتَنُ

بَغْدادُ كالشّامِ أو صَنْعاءَ أخْتِهما

والقُدْسُ للْغَيرِ والْبَحْرينُ مُرْتَهَنُ

سيناءُ تَبْكي وبَنْغازي تُشاطِرُها

لَمْ يَبْقَ لِلْعُرْبِ إلاّ الرّمْلُ والْعَفَنُ

لَمْ يَبْقَ إلاّ خَليجُ النَفْطِ عاهِرَةً

يَعيثُ فيها زُناةُ الْغَرْبِ والأُبَنُ

لَمْ يَبْقَ إلّا بَنو الْنَحْسَينِ في فِتَنٍ

طُغاتُهُمْ لِبَني صُهيونَ هُمْ مِجَنُ

مِنْ أينَ لِلْعُرْبِ ذو الفقّارِ يُنْجِدُها

عَزْماً يُكلّلُهُ الإيمانُ والْفِطَنُ

تبّاً لَكُمْ أيُّها الأعْرابُ في وَطَني

اللهُ قدْ ذمّكُمْ والنّاسُ والزّمَنُ

لمْ تُؤمِنوا قَطُّ لا لَنْ تُؤمِنوا أبَداً

سِوى النّفاقِ بِهِ التّكْفيرُ يَقْتَرِنُ