نظام يسحر الألباب وافى
كزهر الرّوض باكره انهمارُ
يريك حماسةَ الآساد عتبًا
يمازجه عُبوسٌ وافترارُ
فمبتسمٌ إلى خلٍّ وفيٍّ
وعن أهل الجفاء له ازورار
براعة نظمه في ذم أرضٍ
بها للضيف لم يَطِبِ القرار
إذا سقت السّحاب الجونُ أرضًا
على ظمأ فلا سُقِيت ذمار
ولكن الضّياء أتى إليها
على هَرَمٍ وقد خلت الدّيار
وكانت كالعروس لمجتليها
وحِلْيَتُها المحامد والفخار
مَحطّ ركائب الأعلام فيها
ففي الأقطار صار لها اشتهار
فها هم طيّ أكفانٍ تناءوا
وذكرهمُ الجميل له انتشار
فكيف تقول يا خِدْنَ المعالي
لجانبك اهتضامٌ واحتقار
وقد حلّيت عاطلها وأضحى
إليك بكل مكرمةٍ يشار