تخطَّ إلى المحتوى

ما جاء يوما حاكم لهذه المدينة

غير معروف

٨٤ بيت

المتفرقات

ما جاء يوماً حاكم لهذه المدينة

إلا دعا الناس إلى المسجد..

يوم الجمعة..

وقال في خطبته العصماء

بأنه من أولياء الله…

وأصفياء الله…

وأصدقاء الله…

ما جاء يوما حاكم

لهذه المدينة المقهورة،

المكسورة،

الحزينة…

إلا ادعى، بأنه الممثل الشخصي،

والناطق باسم الله..

فهل من المسموح،

أن أسأله تعالى..

هل أنت قد أعطيتهم وكالة

مختومة..موقعة؟..

كي يجلسوا على رقاب شعبنا

إلى الأبد….

هل أنت قد أمرتهم

أن يخربوا هذا البلد؟

ويسحقونا كالصراصير،

بأمر الله..

ويضربونا بالبساطير،

بأمر الله…

فإن سألت حاكما منهم

من الذي ولاك في الدنيا على أمورنا؟

قال لنا: يا جهلة..

أما علمتم أنني..

أصبحت صهر الله؟؟

أريد أن أصرخ:

يا الله!

هل أنت عينت وزير المال؟

إذن.. لماذا انفجر الفقر؟

لماذا انفجر الصبر؟

لماذا ساءت الأحوال؟

وأصبح الصحن الرئيسي هو الزبالة…

وأصبح العصفور في بلادنا..

لا يجد النخالة..

فهل غلاء الخبز..

شأن من شؤون الله؟؟

وهل غلاء الفول؟ و الحمص..

والطرشي..

والجرجير..

شأن من شؤون الله؟…

وهل غلاء الموت، و الأكفان،

شأن من شؤون الله؟

إذن لماذا يأكل الكبار كافيارا

ونحن نأكل النعال؟

إذن.. لماذا يشرب الضباط وسكيا

ونحن نشرب الأوحال؟

إذن.. لماذا لا يفرق الفقير في بلادنا

بين رغيف الخبز.. و الهلال..

إذن.. لماذا في بطون أمهاتهم

ينتحر الأطفال؟…

أريد أن أسأله تعالى.

هل أنت قد علمتهم

أن يجعلوا من جلدنا طبول؟

ويغسلوا دماغنا..

ويستبوا نساءنا..

ويركبونا بدل الحمير والخيول..

أريد أن أسأله تعالى

هل أنت قد أمرتهم؟

أن يكسروا عظامنا..

ويكسروا أقلامنا..

ويقتلوا الفاعل و المفعول

ويمنعوا الأزهار أن تنبت في الحقول؟؟

أريد أن أسأل:

يا الله..

هل أنت قد أعطيتهم

شيكا على بياض؟

ليشتروا فرساي.. و المملكة المتحدة

ويشتروا بابل.. و الحدائق المعلقة

ويشتروا الصحافة المرتزقة…

هل أنت قد أعطيتهم شيكا على بياض؟

ليشتروا التاج البريطاني.. و القصور..

ويشتروا النساء في الأقفاص، كالطيور

والقمر الأخضر في سماء نيسابور؟؟

أريد أن أسأل:

يا الله..

هل أنت قد صاهرتهم

حقا؟..

وهل من قاتل لشعبه

يصبح صهر الله؟؟