كان شعرى من تراتيل الحياه
ولحونى؛ من مزامير الألم
كيف ضلت عن أغانىّ الصلاه
ثم عقت كل أحلامى القمم
هكذا نمضى على درب الحياه
فى ارتقاب بين ضوء وظلم
لهف قلبى من أحاديث أساه
حين يغفو مزّقته أو أفاق
كاد يبكى فى معانيها صداه
فى ابتهال، وانتظار، واشتياق
كسجود الروح فى سرّ طواه
كظلال الصمت فى جرح الفراق
روعة الآلام سرّ للنجاه
من رؤى المجهول فى عين الصباح
تحمل العمر خلودا؛ منتهاه
فى عروش النور موصول الطماح
إن فى الأرواح فى أقصى مداه
هدأة الغفران فى دير النواح
أىّ طهر فى تسابيح الرعاه
تسكب الآمال فى صمت الركوع
كخطى وحى وإلهام رباه
لقن الأعراف تهليل الرجوع
هزّ من أوتارها طير شجاه
خفقة الآباد للمعنى الرفيع
شاءت الأقدار أن نحيا الحياه
ونرى السلوان وهما فى عدم
كم أقمنا فوق ماضينا صلاه
وتلونا من مآقينا القسم
وغفرنا كل آثام الحياه
فسمونا فوق هامات الألم