إن البرايا هم عدى من يرأسُ
لا تحفلنّ بهم إذاً يا بطرس
أنى الحسود ينل من فضل الذي
منه الفضائل والمعارف نقبس
هل من سبيل للحسود عليك يا
من فعله قول الاعادي يطمس
غرست يمنيك في القلوب مراحماً
أثمرن فاحصد ما يمينك تغرس
وإذا جوانحنا على البر انطوت
جِاء السرور به وطابت أنفس
ان المراحم لا يقوم بها سوى
بَر وبطرسنا أبرُ أقدس
الطاهر الذيل الذي عن كل ما
يرضي المهيمن لا ينام وينعس
قد زانه وهو الرئيس وداعة
وشمائل تعلو بهن الارؤس
من أمه يخضر عود يقينه
وكم اليقين بغير بطرس ييبس
منه المحيا بالبشاشة مشرق
أبداً فما شمناه يوما يعبس
كأب شفيق ليس يهدأ قبلما
لبنيه تصفو بالسعادة اكؤس
هذا الذي يبني المآثر رافعا
أركانها والمكرمات يؤسس
فكأنهن صروح عرف بيننا
وطدت قواعدها فليست تدرس
يا أيها المفضال ان فخر الورى
بالثوب انك كل فضل تلبس
أو في علوم نافسوك فانهم
جهلوا الحقيقة اذ علومك انفس
بل أي علم مثل تقوى الله في
قلب بها هو يطمئن ويأنس
فعليك عاد الفصح في أصفى هنا
ترعاك عين الله فيه وتحرس