تخطَّ إلى المحتوى

بحمدك يا ربي أتوج مقصدي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

بحمدكِ يا ربي أُتوِّجُ مقصدي

وشكرُكَ يا رحمانُ منطقُ مُهتدِ

فحمدًا على فيضٍ يُطوِّقُ جيدَنا

وشكرًا على جمٍّ من الخير مُسعِد

رعيتَ بَواَدٍ واجتبيْتَ لقادةٍ

ملوكٍ غطاريفٍ ضياغمَ مُجَّد

غِضابٍ لحقِّ اللهِ أسدٍ أشاوسٍ

إذا انتُهكتْ حُجْبُ الهدى كالمهنَّد

تسلسلَ هذا الملْكُ فيهم أئمة

إذا ما مضى مَلْكٌ أُنيط بسيِّد

وهل يلد الضِّرغامُ إلا غضنفرًا؟

وهل يُنجبُ الرِّئبالُ غيرَ المؤسَّد؟

وهل يُنبتُ الخطِّيَ إلا أرومةٌ؟

وما أصلُ عقيانٍ نديد المسجّد

أتتك طويلَ العمر حرّاً محنَّكًا

فُقمتَ بحملِ العبْءِ دون تردُّد

وفقْتَ ملوكَ الأرض عُمقَ سياسةٍ

وسبْرًا لما يبدو على الساح في غد

فبدَّدتْ أضغانًا وألَّفْتَ أنفسًا

براها جحيمُ الخُلْفِ في كل مرصد

إذا ما بدا خُلْفٌ يطلُّ برأسه

قدحْتَ زنادَ الفكْرِ في نُبْلِ مقصد

فآسيْتَ كَلْمًا داميًا وزرعْتَه

صفاءً وودًا والتحامًا لمن هُدي

ففي رمضانِ الجودِ جُثَّتْ حزازةٌ

وأطفِئَ جذْوُ النار ذاتِ التوقُّد

فعادَتْ لشعبَيْنا غرائرُ حبِّهم

ففي قُربه شعبٌ لطيفُ التودُّد

لجارتهِ المثلى جزائرُ عُرْبنا

تلاحمُ شعبَيْنا بمبْضعِ سيِّد

وعادت لبَحرَيْنا متانةُ وُدِّها

مع القَطَرِ المِئلاف صُنوَيْ توحُّد

فهذي سماتٌ يا مليكٌ منحتَها

لتجمعَ أشتاتًا على دين أحمد

فلسطينُ والأفغان والأرزُ خالفَتْ

مودَّتها قلب الكميِّ الموحِّد

أبو فيصلٍ يصبو ويسعى موفَّقًا

لإطفاء نار الحربِ والشرِّ والردي

فيا ربِّ وفِّقْه وسدِّدْ مسارَه

وكلِّلْ مرامَ الملْكِ في كل مقصد

خدمتَ ضيوفَ الله أمْنًا وراحةً

ويسَّرتَ للحجاج أنعمَ مرقد

وعيْشًا رخيّاً هانئًا ووداعةً

وطيبَ مقامٍ في نديٍّ محشَّد

ونائبك المقدام عزمًا وهمةً

يشدُّ يدَ الأبطال لو هَمَّ مُعتد

وزندك سلطانٌ غنضفرُ جيشنا

ونائبُك الثاني زكيُّ المحامد

ببأسٍ شديدٍ واندفاعٍ وجرأة

يشيِّد صرْح الجيش يبني لأعْتُد

وإخوانُك الأبرارُ عونٌ وقوةٌ

إذا ناب خطبٌ كلُّهم لك مُفتد

فأهلاً بأُسْدِ الغاب في نسْلِ دوحةٍ

أعزَّتْ كيان الشرعِ شرع مخلَّد

وأهلاً بهالاتٍ تُحيط بشمسِنا

مواكبُ تزهو بالمليك الممجَّد

وشكرًا لمقدامٍ يسوسُ قصيمَنا

ويرعاه بالإخلاص حبّاً كوالد

ونائبُه رمزُ النشاط محمدٌ

يُعاضدُه في المعضِل المتشدِّد