هَمى في دمشق الشام غيثُ رشادِ
ففاض على سكّان كل بلادِ
وسار إلى بغدادَ فاسترّ أهلها
فسارت به ركبانُ كل بوادي
وطافت بنا آل السويديْ بشائرٌ
فنحن بوادٍ والحسود بواد
وذلك مذ وافى البشير لجلّقٍ
بمنصب إفتاء الخليل ينادي
ألا يا عبادَ الله قرّوا وأبشروا
وزيدوا دعاء الخير فوق مزاد
لسلطاننا عبدالحميد الذي بدت
أوامره مقرونةً بسداد
إلى شيخ إسلامٍ ليوليَ راقمًا
مراسلةَ الفتوى وكل مراد
لنجل المراديّ العليّ أبي العلا
كريمٍ حليمٍ عارفٍ وجواد
أريبٍ أديبٍ عاقلٍ كاملٍ له
مزايا بلا حصرٍ بضبط عداد
فلا زال في الأحوال مرفوعَ منصبٍ
لتمييزه معْ خفض كل مُعادي
ولا برحَ الإقبال يخدم مجده
ومن سعده كلُّ السعود تُهادي
وإني عليٌّ في الدعا لعلوِّهِ
على غير داعٍ فالمفاد مُفادي
كما أن من إسعاده صار والدي
سعيدًا فكم سعدٍ له وسعاد
فيا سيّدي مني إليك هديةٌ
بضاعة مزجاةٍ بوقت كساد
كساني عظيم العفو منك جراءةً
عليها كما تكسو السرور فؤادي
بأدنى قبولٍ لو سمحت تكرُّمًا
لأفخرَ في بغدادَ فخر جياد
وأعلو وأغلو مذ أقول مؤرّخًا
بفتوى المراديْ دام حقّ مرادي