من صخرةٍ صمّاءَ أطلع وردةً تندى على النار اخضلالا
من صخرةٍ ويقال كانت بيدرًا يلد المواسم والرجالا
من صخرةٍ مرّت سنابكُ خيلها بالنجم تزرعه اختيالا
وتوزَّعت شهبًا سريرُ الشمس أدنى من مرابطها منالا
أنا ما شهدتُ توقُّدَ الصهوات لكني أَصبتُ لها خيالا
كوفيّةً جرَّت منازلها على الآفاق وانعقدت ظلالا
رغبتْ عن الزرد المضاعف واصطفى الفتحُ العباءة والعِقالا
صوتي الينابيعُ - التي بُحَّتْ - وتنسجني مقاماتٍ
هُزالَى
وجهي النبوَّاتُ البشائر أيُّ غَوْرٍ؟ غير أسمالٍ ثكالى
وأنا أنا الآتي من المنفى وراء الصدق أحقابًا ثقالا
أستقطر الجلمود أستسقي السراب المرَّ أنتجع الرمالا
ما زال ميثاقُ القبيلة - والأنا - سَلِمَ القناعُ
حمًى مثالا
ما زال ساح النهد أو ما دون أخطر - يا مياديني - مصالا
ووجاهةُ «القرميد» أهدى حين سرُّ الزيت يمعن بي ضلالا
ما زال «والمازال» لو أدري على ذبحي تزاولني خلالا
يا كلَّ جدران الخرائب من عروقي سافري بدمي نصالا
يبستْ عذاباتُ القبور على التخوم ولم تزل موتًا محالا
منها أعود أجرّ جثماني بوجه الريح أُوقده سؤالا
يا جلْديَ المهزوم لا ترحلْ على قدرٍ أشدّ بك الرحالا
عبْرَ امتدادات الدم المكتوب أحتقب الولادة والمجالا