لك الحمدُ يا مُنْشي البحارِ الزواخرِ
ومُرسي الجبالِ الهائلاتِ الشّماخرِ
فسبحانك اللهمَّ أنت إلهنا
تقدَّسْتَ عن نِدٍّ وضدٍّ وقاهر
ومنك الصلاةُ والسلام على النبيْ
وأصحابِه والآلِ روضِ الأزاهر
وبعدُ، فهذي لمعةٌ أدبيةٌ
تقرُّ بها عين الأديب السائر
أردت بها نجْلي سليمانَ قاصدًا
لتحريضه نحو اكتسابِ المفاخر
أقول مخاطبًا له ومناديًا
نداءَ قريبٍ في الحَشا غيرِ نافر
بُنَيَّ تنبَّه واستمعْ لمقالتي
وكنْ واعيًا لها بقلبٍ مباشر
تعلَّمْ بنيَّ العلمَ والزمْهُ دائمًا
قَرينًا مع التقوى وفعْلِ الأوامر
تعلَّمْ بنيَّ العلمَ فالعلم زينةٌ
وذخرٌ وفخرٌ للفَتى في المحاضر
تعلَّمْ بنيَّ العلم واسلك سبيلَه
وغُصْ في بحارِه تفزْ بالجواهر
تعلَّمْ فإن العلم تاجٌ وهيبةٌ
لحاملِه بين الرجال الأكابر
تعلَّمْ فخيرُ الناس من كان عالمًا
إذا كان عاملاً نقيَّ السرائر
تعلَّمْ فإن العلم لا شيءَ مثله
إذا صِينَ بالتقوى وترْكِ الجرائر
فبالعلم يُعرف الإله ودينُه
وأحكامُ أحوال العباد الظواهر