تخطَّ إلى المحتوى

شدوا المطي إلى العقيق وساروا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

شَدُّوا المطيَّ إلى العقيقِ وساروا

وغدَوا بروحِ متيَّمٍ وتواروا

يا راحلين ومقلتي لفراقِهم

تبكي أسًى ومدامعي مِدْرار

بالله رِفْقًا بالذي قد شفَّهُ

ذكرُ الحبيبِ وشطَّ عنه مَزار

سار الحجيجُ لمكةٍ ولِطيبةٍ

وأنا المخلَّفُ عنهم إذ ساروا

يا حُرقتي يا وَحْشتي من بُعدهم

بلغوا المنى من حجِّهم وازداروا

فليهنِهم ما خُوِّلوه من المنى

يا نعمةً إن لم يَشنْها عُوار

يا حاديَ النُّجبِ الكرامِ ليثربٍ

مثوى الرسولِ، فنعم تلك الدار

دارٌ بها بدرُ التمام مخيِّمٌ

وضريحُه تُشفَى به الأضرار

عرِّجْ هُديتَ لروضةٍ قد زانها

قبرُ النبيِّ ومَنْ حواه الغار

وكذلك الفاروق ثالث عدِّهم

فثلاثةٌ في روضةٍ أقمار

واقرا السلامَ عليهمُ من مُغرَمٍ

صبٍّ مَشَوقٍ ما لَه استقرار

واسألْ لنا منه الشفاعة في غدٍ

يومًا لديه تشخصُ الأبصار

فهْو الرسول المصطفى بحرُ الوفا

كنزُ الصفا وهو النبيْ المختار

نطق الكتاب بفضلِه وكماله

وتجمَّلتْ بجماله الأقطار

لولاه ما خُلق الوجودُ جميعُه

لولاه ما كانت به أدوار

لولاه ما بسط البسيطةَ ربُّنا

لولاه ما شُقَّتْ بها أنهار

لولاه ما لبست برودًا زاهرًا

كلا ولا نبتَتْ بها أشجار

لولاه ما خُلق الرخاءُ ولا الغلا

كلا ولا الأرزاق والأمطار

لولاه ما قُبلتْ لآدمَ توبةٌ

لما عناهُ من اللعين عِثار

لولاه ما كانتْ لنوحَ سفينةٌ

ينجو بها لما طغَى التيّار

وكذا الخليلُ دعا به متوسِّلاً

فغدا نجيّاً لم تُصبه النار

لولاه ما كانت [لموسى] خوارقٌ

بطلتْ لشدَّةِ وَقْعها الأسحار

لولاه ما جبريلُ جاء بوحيِهِ

كلا، ولا شهدت به الأخبار

لولاه ما خُلق السعادةُ والشقا

كلا، ولا الأبرارُ والفجّار

لولاه ما فرضَ الفريضةَ ربُّنا

لولاه ما كانت لنا أذكار

لولاه ما كان الحديثُ مدوَّنًا

لولاه ما رُويتْ لنا أخبار