جريحُ القلبِ لا يَلقى شفيعًا يُدَّعي
ومُضنى الروحِ في بَحرِ الأسى لمْ يَركَعِ
تاهَتْ خُطاهُ على دروبِ محبَّةٍ
والصَّبرُ يَنزفُ في حَنايا لوعتي
ما بينَ جُرحٍ والحنينِ تكسَّرَتْ
كلُّ المرايا في عُيونِ تَوَجُّعي
خانَ الزمانُ وفاؤهُ فتقطَّعتْ
أوتارُ نبضي في انتظارِ المَقطعِ
سافرتَ عنّي والليالي شاهِدٌ
أنّي وفيتُ ولم أخُنْكَ بمَطْمَعِ
كمْ كانَ قلبي للوصالِ مُهيَّئا
لكنْ غدوتَ كطيفِ غيم مُسرِعِ
يا من وهبتُكَ مهجتي فخذلتَها
هلْ كنتَ تدري ما الذي لمْ تَسمَعِ؟
هذي الدموعُ على الخُدودِ قصائدي
والشَّوقُ مكتوبٌ بحِبرِ الأدمُعِ
إنْ كُنتَ ترحلُ فاذهبِ الآنَ، اكتفِ
فالجرح لم يَبقي بجسمي مُوضعِ
ولسوفَ تذكرُ ما جَهلتَ، وتندمُ
لكنْ سُدىً، لا شيءَ يُجدي مَرجِعي