صَباحُ الحزنِ بغدادُ..هيا ارتدي الثوبَ الأسود
واسمعي وَجَعَ النايَ في صوتي و أهاتَ الكمانِ
حَبيبتي ضاعت ملامِحهُا بينَ شظايا القنابِل
وذَبلت ورودي .. هُناك وتَكسَرت أغصاني
هُناكَ كنتِ تنَتظرين مُروري هُناكَ كُنتِ تَقفين
تُدندِنين كُنتِ وتُغنينَ واغتيلت مَعكِ الأغاني
مُشتاقٌ يا عِطرَ الملائكة مُشتاقٌ يا روحَ الوردِ فَعودي
قصائدي ماتت وكلِماتُ الهوى جَفت على لِساني
قَتلوكِ وَقتلوا طيورَ بَغدادَ وعِطرَ الزهورِ ظُلماً
وَذبَحوا الحُبَ على قَبرِكِ .. وداسوا بَقايا الأماني
هُنا بينَ أطلالِ الهوى … بَين الأنقاضِ أبكيكِ
فَيتَكسرُ فؤادي عَليكِ حِيناً وَحيناً يَهتزُ كياني
اْبكي حُبكِ في رسائلِ الهوى المذبوح والوردِ الأحمر
وأشكو حُزنكِ للكأسِ المملِ وقهوة الفِنجانِ
لازلتُ أراكِ هناكَ واقفةٌ وفي عينيكِ صباحٌ بغدادي
الشَعرُ مَنثورٌ على الكتفينِ وكُحل العينينِ رباني
ذِكرياتنا الحلوة تَذبحني وَطيفكِ كل يومٍ يُراوِدني
هنا مسكتُ يديكِ … وهناكَ أنت ِبين أحضاني
متى العُرسُ يا بغدادُ أني مولعٌ..بالله عليكِ كَلميني
أكادُ لا أعرفكِ … أكادُ أضيعُ فيكِ عنواني
زَوجتكِ نَفسي وأنتِ هُناكَ في العلياءِ راقدةٌ
وأقسمتُ أن لا أهوى بَعدكِ انسٌ ولا جانِ
لماذا تغتالُ السياسةُ لحظةَ عِشقٍ وتقتلُ حبيبتي
يالله ... أتستهدفُ القنابلُ زُهورَ الأرجوانِ
لازِلتُ في بغداد ضائعٌ … وَبغداد ضائعةٌ مني
أصابعي على العودِ ولا اسمع مِنَ العودِ ألحاني
شطآن دِجلةَ غادرت بَغداد مُسافرةٌ .. إلى بلدٍ
يشربُ الناسُ فيهِ ماءاً لا دِماءَ الإنسانِ
بغدادُ أينَ حَبيبتي .. ضيعتها .. بل أين أنتِ ألان
لها في القلبِ جرحٌ … ولكي فيهِ جرحٌ ثاني
القصيدةُ تنزف دماً مِن جِراحاتِ الهوى الحزين
وكلماتُ الحُبِ لملمتُ بقاياها مِن وجداني
نامي بحفظِ الله حًبيبتي … فعَينُ الله ترعاكِ
واتركيني الملمُ بغدادَ .. وأُبَشِرُ للحبِ في أوطاني
سأتذكرُ دائماً قبلةً الصباح وأحلامَ الصِبا الوردية
وسأزورُ دائماً قبرَ الفتاةِ التي كانت تَهواني