لأجْلِكِ أجْرَىٰ اللهُ عَذْبَ المَنَاهِلِ
وعَلَّقَ في الأغْصَانِ شَدْوَ البلابِلِ
وإسْمَكِ حَلَّاهُ، وشَرَّفَ ذِكْرَه
بفاطمةَ الزّهراءَ؛ سِتِّ العقائِلِ
فجِئْتِ حنانًا من لدُنْهُ ورحمةً
وأمَّ أبيها، والكِرامِ الأوائِلِ
تعالَيْ إلى أقصىٰ ابْتِدَاءٍ وخُطوَتِي
جِوارَكِ تَعْدُو في ابْتِهاجِ الأيائِلِ
على رأسِكِ البلَّاصُ يَنْشَعُ في الضُّحَىٰ
كنهرٍ من العُشّاقِ يَسْعَىٰ لناهِلِ
أأنسىٰ رُقادي فَوْقَ فَخْذِكِ لائِذًا
بحِضْنِكِ مِن سُودِ الليالي الغَوَائِلِ
وشَعْرِيَ هل يَنْسَىٰ أنامِلَكِ التي
تُطَيِّرُ أحلامَ الفَرَاشَاتِ داخِلِي
أيَنْسَاكِ خُبْزٌ ما يَزالُ دَقِيقُهُ
يُقَبِّلُ كالمُشْتَاقِ عَيْنَ المناخِلِ
تَأنْسَنَتِ الأشْيَاءُ حَوْلَكِ، رُبَّمَا
سَمِعْتُ الحَصَىٰ غَنَّى بلحنِ المَعاوِلِ
أنُوغِلُ في المجهولِ والأمسُ واقفٌ
على مَفْرِقِ الطُّرْقاتِ يَدرِي مَقاتِلِي؟
بِكَفَّيْهِ مِرآَةٌ تُكَرُرُ ضِحْكَنا
كأنَّا صَدَىٰ الأيَّامِ، أو قَوْلُ قائِلِ
ثَمانُونَ.. والبِنْتُ الصَّغِيرَةُ أثَّرَتْ
بأسْنَانِها الحَلْوَىٰ، ودَمْعُ الثَّوَاكِلِ
فإنْ ضَحِكَتْ دارتْ حياءً وعِفَّةً
بطَرْحَتِها الضِّحْكاتِ عَنْ عينِ ذاهِلِ
تَغارُ بَنَاتُ الحَيِّ مِنكِ صَبِيَّةّ
عَجُوزّا، وحتَّى بالعُيونِ الذَّوَابِل