تخطَّ إلى المحتوى

أأصيبت في مقلتيها السماء

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

أأصيبت في مقلتيها السماء

فبكت من بكائها الغبراء

أم أصيبت في عقلها هذه الدا

ر فتاهت وتاه فيها الفضاء

أم أصيب الإنسان في جنسه الح

ي فجلّ البلا وحل الفناء

أم أصيبت للحق آياته البي

ض فهامت بليلها السمحاء

نبأ ما قد فاجأ الكون أدهى

من قضاء إن حم يوماً قضاء

مصمئل تكاد تنكفئ الأر

ض بشدقيه أو تخر السماء

لم يرعني فحسب بل ريع منه ال

كون حتى الضياء والظلماء

فاجأتني منه بوادره السو

د بسوء قد شق عنه اللحاء

فتراميت تحتها ألمس الصب

ر وهيهات أن يعين العزاء

أنُعينا للدهر أم نُعي الده

ر إلينا صباحه والمساء

أم رمينا بالخطب يعتسف الأف

ق مصابا تهوي به البأساء

فاغراً فاه طائش اللب ينعى

سيداً خُلقه الحيا والحِباء

صحب الأيام منه إمام

عادل الحكم مقسط معطاء

عضه الحتف عضة مات فيها ال

كون حتى ظلامه والضياء

وطوته ما بين أحشائها الغب

راء سراً هامت به الخضراء

واشرأبت إليه في روضها الفر

دوس شوقاً وحنت الحوراء

يا إمام الهدى أمامك نور الل

ه يسعى وأنت منه اجتلاء

قد دعتك الأملاك هيا إمام ال

مسلمين الذي به يستضاء

مقعد الصدق قد أعد للقيا

ك فبشراك إنه الإدناء

أنت من سبعة يظلهم الل

ه بظل الرحمن حيث الجزاء

أنت يا خير قائم قام لل

ه بما قد يشاء أنىّ يشاء

قد فقدناك يا محمد حتى

ذاب من حر فقدك الصفواء

والهدى والجلال والمجد والع

زة والعلم والسنى والسناء

فالأراضين حرقة والتياع

والسماوات دمعة وبكاء

والليالي التي بك الدهر بيضا

ء غدت وهي لجة سوداء

فني العلم لا بل الدين لا بل

حجة الله فالوجود وباء

مني الكل بالمصاب الذي ما

دت لديه بأهلها الغبراء

رب شخص يموت من موته الده

ر وتهوي لفقده الجوزاء

ويموت الأحرار في مأزق الر

ق وتفنى إرادة وإباء

وتهان السمحاء تحت خوافي ال

قهر والظلم بازل عدّاء

وكأن الزمان ليل رهيب

والضواري غرث البطون ظماء

عد إلينا تر النهار ظلاما

والليالي كأنها الرقطاء

يا إمام الهدى فقدناك فقدا

عز ممن رعيت فيه البقاء

كنت كالشمس في البرية حتى

أفلت فهي والوجود خفاء

كنت كالبحر للعفاة فلما

نضب الماء ماتت الأحياء

كنت كهفاً وملجأ ونصيراً

وغياثاً إن شدت اللأواء

كنت نوراً لمدلج ومناراً

لكريم تاهت به الضراء

كنت كنز الحياة حقاً ولكن

فني الكنز فالحياة هباء

تجمْع الناس بالنفيس وبالنف

س وترضى الكفاف وهو كفاء

وتقوت الزمان فضلا وأهلو

ه على الفيء عالة غرثاء

يهرع الناس حول بابك أفوا

جاً فتقضي من شأنهم ما شاءوا

لا حجاب عليك عنهم ولا حُجّ

اب لكن سماحة سمحاء

تلك حقاً هي الخلافة لا قه

ر ولا سلطة ولا غلواء

قد تجلت عليك من عمريها

سيرة الحق عزمة وسخاء

رضت فيها الأيام لله حتى

رضخت للهدى فنعم القضاء

بين ضعف وفاقة ومشيب

قوة لا ينالها الإعياء

وإذا كانت العوامل لل

ه فإن المقامة العلياء

وإذا كانت السبيل سبيل الل

ه فالنصر ثم والإيواء

وإذا كانت الوجوه إلى الل

ه فلله عزمها والمضاء

وإذا كانت المقاصد لل

ه فثم البلوغ والاستواء

يا ضريحاً فيه الهداية والعل

م وفيه السيادة القعساء

بمن قد حويت فخراً وطاول

لم تطاولك في علاك السماء

ثم كن ساحة عليها من الفر

دوس روح وروضة غناء

وتلق الروح التي سعد الده

ر بها برهة ونارت ذكاء

ثم عادت لله راضية مر

ضية لا تنالها الأسواء

في جوار الرحمن بين حسان

مشرقات كأنها اللألاء

في رياض فيها النبي وأهل الل

ه تترى عليهم الآلاء

أيها الصامد المجدّ ترفق

فلقد جذ في يديك اللواء

وترامت في وجهك السبل القص

وى وهاجت بفلكها الدأماء

حين جذت بيوم تسع وعشري

ن لشعبان الآية البيضاء

غشي الناس بالمصاب بلاء

ما لتاريخ غشيه إنهاء