تخطَّ إلى المحتوى

عزاءك أيها النهج القويم

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

عزاءك أيها النهج القويم

عزاءك إنه رزء أليم

عزاءك إنها عبرات باك

يذوب الصب فيها وهي هيم

عزاءك إنها صرخات نعي

تطيش لها السكينة والحلوم

سرت من نحو يثرب لا سرور

يساريها ولا بشرى تعوم

بمشفرها ثغام من حِمام

ومنخرها بلفحته الحميم

وبين ضلوعها زفرات حزن

كأن شرار طائشها الجحيم

تهيب بأروع ورع عليم

وليس يجيبها ذاك العليم

تهيم من البقيع على رجام

ثوت فيه القناعة والعلوم

ليهن اليوسفّي بها سعيداً

بجيران جوارهم كريم

لئن يهلك بنا حمدان يهلك

فصيح العلم والخلق العظيم

وليَّ الله كم لله سر

بطيك لا تحيط به الفهوم

وكم لله تحت الفقر نور

وكم لله في البلوى شميم

أضَيف المصطفى والرمس نور

وجنات مرابعها النعيم

هنيئاً إن للأضياف حقا

وأنت الضيف بل جار حميم

قطعت الدهر يا حمدانُ سجنا

فطب بنعيم خالدة تدوم

فقدنا منك يا حمدان شخصا

كأن العلم في يده النجوم

فقدنا منك حراً أريحيا

خليقته الصراط المستقيم

فقدنا منك أزهد من عرفنا

حليم الطبع إن لؤم الحليم

فقدنا سبيويه العصر فيه

وأعظم ما فقدناه الصميم

فصبراً يا بني حمدان صبراً

إذا ما الصبر أرهقه الكلوم

وصبراً إننا لكم أساة

بلى شركاء والدهر الكليم

أثاب فقيدكم جنات عدن

وبارك في جديدكم القديم

وكان ليتمكم خلفاً كريما

وكان لضعفكم نعم الرحيم

وقيض للجدار كخضر موسى

مقيما ماله موسى يلوم

صلاح أبيكم للكنز حصن

وعين اللطف بالرحمى سجوم

وسادس حجة تاريخ: نعي

توالت في نقيلته الهموم