الكل في زهو لكم أحباب
حتى إذا اختلفت بهم أسباب
عجب لها دنيا تكدر صفونا
والموت عن حي فلا ينجا
بمن لم يمت بالسيف مات بغيره
فعلام يشغلنا أسى وعذاب؟
وعلام نخشى الموت وهو حليفنا
وعلام يمللأ فكرنا استغراب؟
وعلام نكره أن نموت وغيرنا
باع الحياة وطال منه غياب
كم من فتاة في نضارة وردة
في لحظة ينعى لها أتراب
طفل رضيع أو قعيد صابر
أو سيد حبرت به الأصحاب
من مات مسموما ومات بعلة
لبوا نداء للقضاء أجابو
تفنى بنا الأجساد بعد مماتنا
ويعود في جوف التراب تراب
لكنما الذكرى تعمر بيننا
حتى وإن حشدت لها أسلاب
موت زؤام أو حياة حرة
مهما تطأطئ فى الحياة رقاب
هبني أخاف الموت هل من مخرج
خلد الجبان به خلاه عتاب
فمن المكارم أن أكون شجاعها
دنياي لا فدم ولا هياب
ولأنت أقوى في الأمور شكيمة
صدق المبادي أسرها غلاب
والحزن لايجدي وليس بنافع
لا حزن يملككم ولا إرجاب
من عاد من موت وإن طال المدى
بالحزن أو قصرت به الأحقاب
كل لخالقه فديتك راجع
والله أكرم رحمة تنساب
إن كانت الأحزان ترجع ذاهبا
لذرفت دمعي والدماء خضاب