شمسُ النهوض بدت في الشرق طالعةً
تهدي الخلائق نورَ النصر والظَّفَرِ
وكوكبُ السعد من بعد الأُفول غدا
لألاؤُه لامعاً في ساحة الفكر
والعسرُ ولَّى وحلَّ اليسر موضعَه
والفوز آتٍ وضوء الليل بالقمر
هذي الشريعةُ بعد الجدْب صائبةٌ
وهجرة الدين بعد الهجر كالزهر
فليقطفِ الكلُّ من أزهار باقتها
ولينشقِ الناسُ من ريحانها العَطِر
فاحت بطيبةَ - يومَ الفتح - ناشرةً
ريحَ البنفسج والنسرين للعبر
نِعْم الأريجُ به الأرواح ذاكرةٌ
طِيبَ الجنان وحور العين في السُّرر
لا عطرَ بعدك يا قوتَ القلوب ويا
ذخرَ العباد وكنز الدين والدرر
أنت الوسيلة في نشر السلام وفي
طهر البسيطة من رجسٍ ومن قذر
أنت الأمينة بالقسطاس رافعةً
وأنت للكل حقّاً غاية الوطر
أنت المحجَّة للقُصّاد دائمةً
أنت السرور - وأنت السُّور - للبشر
كفَاكِ نشْرك بين الخافقين وفي السْ
سَبع السماوات فخراً واضح الغرر
كفى لصاحبك المختار محْمَدةً
محمدِ المصطفى المبعوث من مضر
فهْو الرسول العظيم المجتبى وله
حقُّ الشفاعة في بدوٍ وفي حضر
أسمى الصلاةِ من الرحمن مغْدقةٌ
عليه ما دارتِ الأفلاكُ في السَّحر
تعمُّ آلَهُ والصحب الكرام ومن
والاهُ في الدين في الآصال والبُكَر