تخطَّ إلى المحتوى

من بعد عام قد آلفت تودعك

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

من بعد عام قد آلِفت تودُّعك..!

قل لي بربك مالذي قد أرجعك؟

ماذا استجد لكي تعود مُجدداً

هل عُدت شوقاً أم غياباً أوجعك

قد كان حبك ساكناً في اضلعي

قد كان، أما الآن قلبي شيعك

هذي سهامك في وريدي لم تزل

الحِبرُ نزفُ والخناجر أضلعك

فأكتب بنزفي بعض ما سببته

وأنا اصفق ساخراً.. ما أروعك..!

أذنبت واستكبرت في شرع الهوى

شتتني بعثرتني وتريدني أن أجمعك

عطشت ينابيع الهوى في خافقي

وسحائبي شاحت وجفت أزرُعك

كم غيمة مرت خلال غيابنا

ما امطرت.. يبدو ستهطل أدمعك

هم أوهموك بحبهم وهيامهم

وظننت أني تابعُ وسأتبعك

يا ليتهم حنوا لضعفك برهة

لكنهم خدعوك.. ما صدقوا معك

ما عاد قلبي مثلما غادرته

ضيعته واليوم جاء فضيعك

فاشرب من الكأس الذي قد سقته

مراً أُجاجاً سائغاً لتجرعك

درب الفراق يضيق بي ماخترته

ما كان ابطأني إليه وأسرعك

بابي اصم لا يحِن لطارق

لا يسمع الأجراس حتى يسمعك

ما عدت اعرِف في دروبك وجهتي

قل لي أنا حتى احدد موقعك

للقلب أم للعقل حين تجادلا

واخترت بُعدك كي أُحدد موضعك

لم اكتب الفصحى أنا فيما مضى

ما أضيق الشعر الفصيح وأوسعك

واخترته حين الوداع لأنني

سأكون أصدق بالفصيح لأشبعك