تخطَّ إلى المحتوى

شاعر الحضرة في العليا كفاك

الرمل

١٢ بيت

المديح

شاعر الحضرة في العَليا كفاك

أنّ مصراً لم يَغِب عنها سَناك

إيه شوقي إن منثور العُلا

لم يَفُز في جمعهِ أحدٌ سِواك

أنت شمس غاب عنّا ضوءها

فأضاءت بقعة أخرى هناك

أوحِشَت في البعد مصر واِنزَوت

واِزدَهت مدريد إذ نالت عُلاك

إن تغب عنّا فقد ذكّرتهم

بعلاءِ الشرق لا شلَّت يداك

هل نسوا للشرق ما أسّسه

مِن فخارٍ قد تولّاه الهلاك

هل نسوا ما كان في أندلسٍ

من علومٍ وفنون حينذاك

كنت تذكاراً لمدثور العُلا

حين هذا الدهر بالبين رَماك

كم بلاء كان مفتاح العُلا

وقوى أظهرها بعض العِراك

إن يكن أنساك حبّ الغيد ما

ذُقتَهُ من بعد مصر ولَهاك

فلقد أصبحتَ صبّاً مُغرماً

بجمالِ النيل فاِفتح فيه فاك

وَاِنثر الدرّ الذي عوّدتنا

إنّما الأوطان يُطربْها نِداك