تخطَّ إلى المحتوى

يا شباب الشهباء هل من بيان

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا شباب الشَّهباء هل من بيانٍ

عندكم فيه للغليلِ شفاءُ

حدِّثونا ففي الحديث حياةٌ

ذكّرونا فالادِّكار نجاء

أفَيَرضى الماضي المجيدُ بأن نق

ضيَ والعين ملؤها أقذاء؟

حلَبٌ جنّةٌ حَوَتْها عوالي

يَعْربٍ واشْتَرَتْ جناها الدِّماء

يوم يُزْجِي أبو عبيدة فيها ال

جيش والرّومُ ريحُهم نَكْبَاء

وهرقلُ العظيم يبكي ضياع الشْ

شَام والشّام من ذويه خَلاء

أسلموا أمرهم إليه صَغَارا

فاحتَوَتْهم شريعةٌ سمحاء

شرعها العدلُ والفضائل غُرٌّ

وهدى وحيُ أحمدَ الوضَّاء

أرسلت في الدّنا الحياة كما تب

عَثُ من نورها المبين ذُكَاء

حلبٌ أين لابنِ حمدان عرشٌ

غَلَبَ الدهرَ عزمُه والمضاء

طأطأت رأسَها بزنطةُ رغمًا

وزهتْ نشوةً به الزّوراء

جمع العلم فيك والشِّعر والسّي

ف فللعرب في ذراكِ سناء

فمن العُرْب صولةٌ وظهورٌ

ومن الروم خيبةٌ وانزواء

فرثى عنه مجده الخالد البا

قي فما دونهُ لقومٍ بَقَاء

واذكري فيصلَ المغيرَ بجيشٍ

كلُّهم أُسْدُ غابةٍ نُجَبَاء

دافعوا التّرك عن حمانا لنحيا

لا ليجتازَ أرضَنا الأعداء

يا شباب الشّهباء هذي دمشقٌ

مستقرُّ الحضارةِ الفيحاءُ

دارُ مرْوانَ والوليدَ وبيتٌ

قام فيه ابنُ هندَ والخلفاء

سادة الكون حيث شادوا من الملْ

ك عظيمًا ما شاده بنَّاء

عرَبٌ مسلمون قولهم الفص

ل وأنباؤهم هيَ الأنباء

ملكوا الأرض يوم كانوا قليلاً

لم تَفُتْهم من قلةٍ أشياء

حمَلوا في الحياة عبئًا ثقيلاً

لم يَرُعْهمْ أن تَثْقُلَ الأعباء

فإذا مصر وأثينا وروما

ليس فيها لمثلهم أكفاء

وإذا نورهنَّ باتَ ضئيلاً

حين أبدت شموسَها الصّحراء

ليت شعري ما بالُ من خَلَفُوهمْ

فرَّقَتْهُم أشتاتها الأهواء

إنّ عِزَّ الإسلام يأبى لنا الذلْ

لَ وتأبى الأبّوةُ العَصْماء