تخطَّ إلى المحتوى

لم تبق واجهة إلا وقد صرفت

البسيط

١٦ بيت

المتفرقات

لم تبقَ واجهةٌ إلَّا وقد صُرِفت

في غيرِ وجهتِها تَسعى بِلا أمَلِ

نَمشي على مضضٍ والتيهُ يأسرنا

وَمقودُ السيرِ مَعقودٌ عَلى خَطلِ

تَحكَّمت في شُؤونِ الناسِ شِرذمَةٌ

يتيهُ في وَصفِها قولٌ على عَجلِ

أينَ التفكُّرُ؟ غابت عن مَحافِلنا

بدائعُ الفكرِ؛ سادت حَومة الفَشلِ

يا أمة المجد هل نحيا بلا حِكَمٍ

من دونِ أيمانِنا المقرونِ بالعملِ

ماذا فعلتم أيا أنماطَ غبروا

غيرَ التخوُّفِ في معنىً من العطلِ

غياهبُ الوقتِ في الميزانِ أمكنةٌ

ظرفُ الزمانِ مكانٌ دارسُ الطللِ

فنسبةُ العِلمِ لا تنقاسُ في كتبٍ

مقروءَةٍ دونَ وعي الدرسَ بالعللِ

أتى ليذهبَ جاء القومُ من سَفَرٍ

يغوصُ في غيِّهم ركبٌ من الزلَلِ

يُعاودُ الشكُّ فيهم كلَّما انتبهوا

وينتهي عزمُهم في كلِّ مُدَّخلِ

أسماءُ قادتِهم أصنامُ منهجِهم

هم يخلطونَ نعاسَ القطِّ بالمللِ

لا شيءَ يَكسِرُنا في كلِّ ما صَنَعوا

سوى انتظارِ خيوطِ الفجرِ بالوَجلِ

يُوسوسُ القلبُ في دقَّاتِ خافِقِه

يُكبِلُ العقلَ في مَعكوفِ مُعتقلِ

خِداعُهم كان باسمِ العقلِ مبدؤه

ويخدعون صغارَ القومِ بالدَّجلِ

بُرهانُهم خادعٌ في أصلِ منطِقِهم

وَيمزجونَ صحيحَ الفكرِ بالجَدلِ

يُلملمونَ شعاراتٍ بِلا هَدفٍ

وَيغمسونَ ظلامَ الجهلِ بالحيلِ