هضابٌ مِنَ الإدهاشِ شِعرُ الجواهري
تتوقُ لمرآها جميعُ النّواظرِ
فقد صمدتْ للقُبْحِ شلّتْ رياحَهُ
وأحيتْ نفوسًا عُفِّنتْ في مقابرِ
صعِدنا إليها كلُّنا نشتهي مَدًى
مِنَ الخِصبِ يُحيي ما ذوى مِنْ مشاعرِ
ونرجو ظلالًا لا يشيخُ نسيمُها
تزيلُ الصّحارى عن سطورِ الدّفاترِ
وننسى مراراتِ الكلامِ بنُطقِها
ونصغي لشدوٍ رائعِ الّلحنِ ساحرِ
أعدتَ لبحرِ الشِّعرِ موجَ اصطخابِهِ
فأعظِمْ بشِعرٍ في المسامعِ هادرِ
أحيّيكَ يا مَنْ لا يموتُ غناؤهُ
كأنّي أرى في صدرِهِ ألفَ شاعرِ
هضابٌ ستبقى قِبلةً حيّةَ النّدى
هنيئًا لمن يأتي إليها كزائرِ
إلى الشّاعر الخالد
محمّد مهدي الجواهري