عَيْنَيَّ جُودا بِدَمْعٍ مِنْكُما جُودا
جُودا وَلَا تَعِدا في اليَوْمِ مَوْعُودا
هَلْ تَدْرِيانِ عَلَى مَنْ ذا سَبَلْتُكُما
عَلَى ابْنِ أُمِّي أَبِيتُ اللَّيْلَ مَعْمُودا
دارَتْ بِنا الأَرْضُ أَوْ كادَتْ تَدورُ بِنا
يا لَهْفَ نَفْسِي فَقَدْ لاقَيْتُ صِنْدِيدا
يا عَيْنُ فَابْكِي فَتىً مَحْضاً ضَرائِبُهُ
صَعْباً مَراقِبُهُ سَهْلاً إِذا رِيدا
لا يَأْخُذُ الخَسْفَ في قَوْمٍ فَيُغْضِبَهُمْ
وَلا تَراهُ إِذا ما قامَ مَحْدُودا
وَلا يَقُومُ إِلى ابْنِ العَمِّ يَشْتِمُهُ
وَلا يَدِبُّ إِلى الجاراتِ تَخْوِيدا
كَأَنَّما خَلَقَ الرَّحْمانُ صُورَتَهُ
دِينارَ عَيْنٍ يَرَاهُ النَّاسُ مَنْقُودا
اذْهَبْ حَرِيباً جَزاكَ اللهُ جَنَّتَهُ
عَنّا وَخُلِّدْتَ في الفِرْدَوْسِ تَخْلِيدا
قَدْ عِشْتَ فِينا وَلا تُرْمَى بِفاحِشَةٍ
حَتَّى تَوَفَّاكَ رَبُّ النَّاسِ مَحْمُودا