عيوب التسرع في نشر شعري
به الخير أكثرَ من دون نشرِ
فلو كان شعري قليلاً تمهَّلْ
تُ في نشره للمَلا ألفَ شهرِ
أ لم يتوفى كثير النواب
غ من دون أن يتركوا أي سِفْرِ؟
وقد ضاع شعرهمو تحت قبرِ
كما ضاع مني مجلد شعري ال
ذي قد كتبته في شرخ عمري
فبالنشر أحفظه من ضياعٍ
وأسرِعُ بالنفعِ لي ولدهري
ومهما التسرعُ فيه عيوب
فذلك أحسن من فقدِ ذخري
نعم يا صديقي وصاحبَ فكري
لماذا أؤخر ديوان شعري؟
أ من أجل تصحيح أخطاءَ عشرِ
فليست تضر الخطايا كقدرِ
ضياع القصيدِ المفيدِ المُسِرِّ
فبالنشر يُشْبع شعري عقولاً
فتعلو لطورً جديدٍ فطورِ..
ولم تتفتح زهوري تماماً
سوى بعد نشري لروضةِ شعري
يعيبون عندي التسرعَ مهما
يعيبوا فإني بذا العيب أزري
لكون وجود حقوق كبارٍ
أجَلِّ من الانتظارِ المُضِرِّ
هم الصادقون تماماَ ولكن
إذا مِت من سوف ينشر نشَري؟
ومن سيطهر منه العيوب
فإن كان حقاً، فهيّا افعلوا الشيئ هذا بعمري
أ يوجد في الأرض من مخلصين
لشعري كنفسي،؟ إلهك يدري
فكلٌّ لديه شواغلُ شتى
وأحزن من أخذِ أوقاتِ غيري
إذا أنا أنفق نصف نهاري
لتجميع ثم لتشذيب زهري
فمن سوف يصرف لي ربع يومٍ
لتنقيحِ شعري وتقويم فكري؟؟
خَلا رجلٍ واحدٍ في حياتي
تفانى لهذا بأرحبِ صدرِ...
يسمونه عبدَ هادي بن فضلي
فتىً لم يقصر بإذكاءِ عطري
ولو كان يملك وقتاً كبيراً
تبوَّأ شعري ريادة عصري
رعَى نحو نصف دواوين شعري
ومجَّد قدري ويَسَّر أمري
وما عالمٌ غيرُه مؤثر لي
على نفسه، وله ألف عذرِ
ويجزيه عني الإلهُ الثواب
فإنه أسهم في شد أزري