عَفَتْ بَعْدَنَا أَجْرَاعُ بِكْرٍ فَتَوْلَبِ
فَوَادِي الرِّدَاهِ بَيْنَ مَلْهىً فَمَلْعَبِ
إِذاً لَمْ يَكُنْ رِسْلٌ يَعُودُ عَلَيْهِمُ
مَرَيْنَا لَهُمْ بِالشَّوْحَطِ المُتَقَوِّبِ
بِمَكْنُونَةٍ كَالبَيْضِ شَانَ مُتُونَهَا
مُتُونُ الحَصَى مِنْ مُعْلَمٍ وَمُعَقِّبِ
بَقَايَا الذُّرَى حَتَّى تَعُودَ عَلَيْهِمُ
عَزَالِي سَحَابٍ فِي اغْتِمَاسَةِ كَوْكَبِ
إِذَا كُنْتَ مُجْتَازاً تَمِيماً لِذِمَّةٍ
فَمَسِّكْ بِحَبْلٍ مِنْ عَدِيِّ بنِ جُنْدَبِ
هُمُ كَاهِلُ الدَّهْرِ الَّذِي يُتَّقَى بِهِ
وَمَنْكِبُهُ المَرْجُوُّ أَكْرَمُ مَنْكِبِ
إِذَا مَنَعُوا لَمْ يُرْجَ شَيْءٌ وَرَاءَهُمْ
وَإِنْ رَكِبَتْ حَرْبٌ بِهِمْ كُلَّ مَرْكَبِ
وَإِنِّي لَدَاعِيكَ الحَلَالَ وَعَاصِماً
أَبَاكَ وَعِنْدَ اللهِ عِلْمُ المُغَيَّبِ
أَبَى لِلحَلَالِ رِخْوَةً فِي فُؤَادِهِ
وَأَعْرَاقُ سَوْءٍ فِي رَجِيعٍ مُعَلَّبِ
وَأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذَا رَاحَ رَبُّهُ
جَرَى ابْنَا عِيَانٍ بِالشِّوَاءِ المُضَهَّبِ
خَرُوجٍ مِنَ الغُمَّى إِذَا كَثُرَ الوَغَى
مُفَدّىً كَبَطْنِ الأَيْنِ غَيْرِ مُسَبَّبِ
غَدَا عَانِداً صَعْلاً يَنُوءُ بِصَدْرِهِ
إِلَى الفَوْزِ مِنْ كَفِّ المُفِيضِ المُؤَرِّبِ
حَلَفْتُ لَهُمْ لَا تَحْسِبُونَ شَتِيمَتِي
بِعَيْنَيْ حُبَارَى فِي حِبَالَةِ مُعْزِبِ
رَأَتْ رَجُلاً يَسْعَى إِلَيْهَا فَحَمْلَقَتْ
إِلَيْهِ بِمَأْقَيْ عَيْنِهَا المُتَقَلِّبِ
تَنُوشُ بِرِجْلَيْهَا وَقَدْ بَلَّ رِيشَهَا
رَشَاشٌ كَغِسْلِ الوَفْرَةِ المُتَصَبِّبِ
وَأَوْرَقَ مُذْ عَهْدِ ابْنِ عَفَّانَ حَوْلَهُ
حَوَاضِنُ أُلَّافٌ عَلَى غَيْرِ مَشْرَبِ
وِرَادُ الأَعَالِي أَقْبَلَتْ بِنُحُورِهَا
عَلَى رَاشِحٍ ذِي شَامَةٍ مُتَقَوِّبِ
كَأَنَّ بَقَايَا لَوْنِهِ فِي مُتُونِهَا
بَقَايَا هِنَاءٍ فِي قَلَائِصِ مُجْرِبِ
أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أَلْأَمَ النَّاسِ أَنَّنِي
بِمَكَّةَ مَعْرُوفٌ وَعِنْدَ المُحَصَّبِ
وَكُنَّا كَنُوكَانِ الرِّجَالِ وَعِنْدَنَا
حِبَالٌ مَتَى تَعْلَقْ بِنُوكَانَ تَنْشَبِ
أَخُو دَنَسٍ يُعْطِي الأَعَادِيَ بِاسْتِهِ
وَفِي الأَقْرَبِينَ ذُو كِذَابٍ وَنَيْرَبِ
سَرِيعٌ دَرِيرٌ فِي المِرَاءِ كَأَنَّهُ
عَمُودُ خِلَافٍ فِي يَدَيْ مُتَهَيِّبِ
وَبَدْرِيَّةٍ شَمْطَاءَ تَبْنِي خِبَاءَهَا
عَلَى بَرَمٍ عِنْدَ الشِّتَاءِ مُجَنِّبِ