رَأَيْتُ الجَحْشَ جَحْشَ بَنِي كُلَيْبٍ
تَيَمَّمَ حَوْلَ دِجْلَةَ ثُمَّ هَابَا
فَأَوْلَى أَنْ يَظَلَّ العَبْدُ يَطْفُو
بِحَيْثُ يُنَازِعُ المَاءُ السَّحَابَا
أَتَاكَ البَحْرُ يَضْرِبُ جَانِبَيْهِ
أَغَرَّ تَرَى لِجِرْيَتِهِ حَبَابَا
نُمَيْرٌ جَمْرَةُ العَرَبِ الَّتِي لَمْ
تَزَلْ فِي الحَرْبِ تَلْتَهِبُ التِهَابَا
وَإِنِّي إِذْ أَسُبُّ بِهَا كُلَيْباً
فَتَحْتُ عَلَيْهِمُ لِلخَسْفِ بَابَا
وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ هَجَا نُمَيْراً
وَلَمْ نَسْمَعْ لِشَاعِرِهَا جَوَابَا
رَغِبْنَا عَنْ هِجَاءِ بَنِي كُلَيْبٍ
وَكَيْفَ يُشَاتِمُ النَّاسُ الكِلَابَا
وَدَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عَنْهُ
كَمَا سَلَخَ القِرَارِيُّ الإِهَابَا