تخطَّ إلى المحتوى

كم راح في غدر الزمان شهيد

الكامل

٩ أبيات

الحكمة

كَمْ رَاحَ فِي غَدْرِ الزَّمَانِ شَهِيدُ

وَمَضَی إِلی أَعْلَى الجِنَانِ فَرِيدُ

مُنْذُ الخِلَافَةِ قَدْ تَآمَرَ خَائِنٌ

غَدْرًا إِلَی هَذَا الزَّمَانِ يُعِيدُ

مَا يُنْكِرُ الأَبْصَارَ إِلَّا حَاقِدٌ

فَلْيَحْسَبُوا أَنَّ الزَّمَانَ بَلِيدُ

فَإِذَا رَأَيْتَ المَكْرَ يُنْكِرُ حَادِثًا

فَهِيَ العَلَامَةُ أَنَّهُ التَّهْدِيدُ

يَغْتَاظُ إِنْ هَطَلَ السَّحَابُ بِفَضْلِهِ

وَلَهُ إِذَا رُمْتَ الصَّوَابَ وَعِيدُ

فَتَرَاهُ إِنْ صَفِيَ الزَّمَانُ مُقَارِبًا

لَكِنَّهُ بَعْدَ الصَّفَاءِ بَعِيدُ

بَعْضُ الأَمَاكِنِ قَدْ تُوَرِّثُ طَبْعَهَا

فَكَأَنَّمَا طَبْعُ المَكَانِ وَلِيدُ

فَتَرَی جِوَارَ النَّهْرِ غُصْنًا بِائِسًا

وَيُرَی أَمَانٌ لِلْبَعِيدِ سَعِيدُ

هَلْ تَنْبُتُ الأَخْلَاقُ مِنْ قَلْبِ الثَّرَی

فَإِذَا ارْتَوَتْ فَجَمَالُهَا سَيَزِيدُ