أغاديةً باتت مع الروض والتقت
على الغور ريح الفجر مرت بدارينِ
خطت فوق أرض من عرار وحبوة
وحطت بروض من بهار ونسرينِ
وباتت بوادي الشحر تحت ندى الصبا
إلى الصبح فيما بين رش وتدخينِ
ومرت بوادي الرند ليلاً فأيقظت
به نائمات الورد بين الرياحينِ
إذا ملت عن مجرى الجنوب فبلغي
سلامي مبلول الجناح ابن عبدونِ
وبين يدي شوقي إليه لبانة
تخفّق من قلب للقياه محزونِ
مضى الأنس إلا لوعة تستفزني
إلى الصيد إلا أنني دون شاهينِ
فمُنَّ به ضافي الجناح كأنه
على دستبان الكفّ بعض السلاطينِ
إذا أخذت كفّاه يوماً فريسة
فمن عقد سبعين إلى عقد تسعينِ