أحسن إليَّ فدتكَ النفس من حسن
وجُد علي بمرْأى وجهك الحسن
ولا تعاد قتيلاً من بعادكم
من غير جُرم ولا دخل ولا ضغن
وارحم حشاشةَ نفس مسها سقمٌ
مما تلاقى من الهجران والشجن
ما للسلوّ بقلبي مَوضعٌ أبداً
ولا بعيني مدى دهري إلى الوسن
رحماك رحماك إني سائل أبداً
ردَّ السلام فذاك أعظمُ المنن
يا غزالاً في فؤادي قد سكن
وقضيباً في بستان قد فتن
الغزالُ عهده أن يلتفت
والقضيبُ العطف منه والتثن
أنا مشغوفٌ بحب ذا الذي
قد نفى الوجدُ به عني الوسن
هل حبيبي يرتجي صب بكم
عطفة أو زورةً تجلو الشجن
فالفؤادُ هالك من صدكم
والغرامُ قاده أن يُمتحن
كنتُ دهري للوجود مالكاً
فأنا اليومَ عُبيدٌ لحسن
عزةُ الحب أرتهُ ذلتي
فلذاك شاعَ سري والعلن