سكن الفؤادَ غرامه وتغلغلا
وغدا الوتين لفيض عشقه منزلا
سكب الهوى نخبا لذيذا رائقا
فرشفت من كفيه كأسا مثملا
وسكرت من خمر الغرام ونخبه
وطفقت أنشد شعره متغزلا
وتلوت آيات الصبابة والجوى
وأقمت في محرابه متبتلا
عيناه والرمش الذبيل ومهجتي
عشقت ذبيلا بالسواد مكحّلا
خداه والورد الأنيق وطيبه
كم بات خدُّهُ بالزهور مُجمَّلا
والثغر براق الثنايا واللمى
شهد تقاطر بالرضاب محلَّلا
والقد ماس كغصن بان مثمر
يزهو على كل الغصون مدللا
هذا الذي سلب العيون رقادها
وأهاج شوقي في الفؤاد وأشعلا
هذا الذي ملأ الليالي بهجة
وأنار قنديل الهوى فتهللا
ملّكْتُه عرشي وما ملكت يدي
مني إليه تكرما وتفضّلا
ومتيِّمي يبغي الوصال مدللا
" ويحق للمحبوب أن يتدللا "